الخميس، 24 ديسمبر، 2009

نينوى المتآخية: لن نقبل بحرمان قضاء سنجار من عوائد مبالغ تنمية الأقاليم


نينوى23 كانون أول/ ديسمبر(آكانيوز)- ذكر الناطق باسم قائمة نينوى المتآخية أنهم لن يقبلوا بحرمان قضاء سنجار من عوائد مبلغ تنمية الأقاليم.

وقال درمان ختاري لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، اليوم الاربعاء، "خلال اجتماع لمجلس محافظة نينوى قبل فترة قصيرة تم فيه توزيع مبلغ عائد من مبالغ تنمية الاقاليم للاعوام الماضية يقدر بنحو 40 مليار دينار على الاقضية والنواحي في محافظة نينوى باستثناء قضاء سنجار".
واوضح "وما سمعناه من خلال وسائل الاعلام المحلية أنهم قسموا المبالغ على اقضية ونواحي الموصل مستثنين من ذلك قضاء سنجار".

واستغرب ختاري من تخصيص "مبالغ ومشاريع لناحية ربيعة وقضاء البعاج التي يجاورهما قضاء سنجار، بينما الكثافة السكانية في سنجار اكثر من قضاء بعاج ومن ناحية ربيعة التابعة لقضاء سنجار".

ويقع قضاء سنجار غربي مدينة الموصل بنحو 124 كم بينما يبعد قضاء البعاج بنحو 110 كم غرب الموصل، اما مركز ناحية ربيعة يقع غرب الموصل بنحو 120 كم.

ويرى ختاري ان هذا التصرف "خطوة غير صحيحة من جانب مجلس محافظة نينوى".

وعن ما يمكن ان يتخذوه من موقف ازاء هذه الخطوة، أكد ختاري "نحن نترقب الوضع وسنحاول الحصول على ورقة تحريرية لهذه المشاريع او معلومات اكيدة لان مصدرنا كان وسائل الاعلام المحلية وتحديدا احدى القنوات التلفازية".

وتابع القول "واذا تأكد لنا قيامهم بهذا العمل وحصلنا على مستمسكات تثبت انهم حرموا قضاء سنجار فعليا والاقضية الكردية الاخرى من المشاريع والخدمات سيكون لنا كلام اخر".

ويعد قضاء سنجار من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كردستان في اربيل. وتبعد الموصل (مركز محافظة نينوى) بنحو 405 كم شمال بغداد.

فلم وثائقي جديد من KBS1 بالتعاون مع قناة ايزيدا



نهنئكم بمناسبة عيد الصيام ونبشركم بالخير بالانتهاء من انتاج فلم وثائقي جديد عن الايزيديين من قبل قناة كوري جنوبي "KBS1" وبالتعاون مع قناة الايزيديين ايزيدا تي في.
الفلم باللغة الكورية الجنوبية وترجم للانكليزية ومدته 58 دقيقة.
الفلم سيساعد بشكل جدي بنشر المعلومات عن تاريخ الايزيديين ومعاناتهم وبالاخص في دولة صداقتها تزداد يوم بعد يوم مع اقليم كردستان موطن الايزيديين.


المخرج "بارك بونك نام" مع فريق العمل بدا بالتصوير عام 2007 في ارمينيا وبعد عدة سنوات من العمل الشاق والتحديات انجزوا مهمتهم هناك.
لعب قناة ايزيدا دورا مهما في انتاج الفلم لان الحكومة الكورية الجنوبية منعت الصحافة الكورية من دخول الاراضي العراقية وبدون تصوير ايزيديي العراق الفلم لن يكون له معنى.
بتاريخ 13 مارتس 2009 ارسل لنا المخرج رسالة موضحا المشروع وطالبا المساعدة.
قمنا بالواجب واكملنا الفلم ونقلنا معاناة الايزيديين من شنكال الى الشيخان وبعشيقة.
اسماء كوادر واصدقاء قناة ايزيدا المساهمين لانجاز مهمتنا
بهزاد شمساني / تصوير وعلاقات
غازي كندالي / تصوير
غانم كندالي / تصوير
لحدو حسن غانم / تصوير
مردان سليمان من الجراحية
مراد خدر من مجمع مهد
مروان علي سيدو من شنكال
خلف مراد من سيبا شيخ خدري
فلاح الياس خلف من تل عزير
سعيد سيدو رشو من شنكال

السيد بارك اخرج فلما اخر باسم "Iron Crows" وحاز على جائزة في مهرجان اقيم في امستردام في 27 نوفمبر. بعد حصوله على الجائزة زارني في الدانمارك ليشكر قناة ايزيدا للتعاون الجاد والمساهمة في انتاج الفلم وليحدثنا عن قرب عن التحديات التي مر به ومرينا بها وعن افكاره المستقبلية.





ملاحضة: سنحاول ترجمته الى لغات اخرة مثل العربية والالمانية


لمشاهدة الفلم انقر الرابط التالي
http://www.ezidatv.net/index.php?vlink=245


بهزاد شمساني
الدانمارك

تقويم الايزيدية لسنة 2010


صدرت عن الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك التقويم السنوي للايزيديين لعام 2010 ، حيث يتضمن مواعيد ابرز المناسبات واعياد الايزيديين خلال سنة 2010، ويظهر في التقويم صورتين احدها لمزار مير شرف الدين في شنكال والاخر لمراسيم السما في معبد لالش، والجدير بالذكر ان الصورة الاخيرة التقطها مصور امريكي مختص ومتمرس.

خاص شبكة لالش الاعلامية

شنكال خالية من أنفلونزا الخنازير




بعد وفاة شخصين في الموصل بفايروس (H1N1) وإطلاق دعايات بتسجيل عدة حالات اصابة بمرض انفلونزا الخنازير في شنكال، والتي زرعت الخوف في قلوب اهالي شنكال، كانت لـPUKmedia زيارة الى مستشفى شنكال العام بهدف تقصي الحقيقة، حيث التقينا مدير مستشفى شنكال الدكتور كفاح محمد وأكد أنه لم تسجل حالة اصابة بانفلونزا الخنازير في شنكال.
وقال: كانت هناك حالة واحدة مشتبه بانها انفلونزا الخنازير وقمنا باجراء الفحوصات والاجراءات اللازمة وارسال المريض الى المركز الرئيسي المختص بالفيروس في بغداد وتبين أنه غير مصاب بالفيروس.
وأضاف الدكتور كفاح محمد قائلا: قمنا بطبع عشرات الآلاف من البوسترات والملصقات الجدارية الخاصة بالارشادات والتعليمات الخاصة بالوقاية من المرض وندعو جميع اهالينا في شنكال الى عدم القلق والابتعاد عن التقبيل والاحتضان والاهتمام بنظافتهم والابتعاد قدر الامكان عن المناطق المزدحمة.

PUKmedia

الخميس، 17 ديسمبر، 2009

ثلاثة اعمال فديو بمناسبة عيد ايزي من بحزاني نت


ثلاثة اعمال فديو بمناسبة عيد ايزي من بحزاني نت






الصوم والجياع


أن الصيام هو فرض ديني وممارسة اجتماعية جميلة لدي جميع الأديان أن الغاية من الصيام هو ليس اختبار قدرة الإنسان على الجوع بل هو اختبار الإنسان لمدي التزامه في تنفيذ الفروض الدينية .أن الصيام هو ليس صيام الجسد فقط بل هو صيام الروح معه أن الصيام الذي لا تشترك فيه الروح مع الجسد ليس صيام كاملا لان عندما يصومان الجسد والروح معا يحس الإنسان بروحية جديدة وعالية لمعنى الجوع و ما هي قيمة النفسية و الفسلجية


"
أنا لا اقصد هنا إحساسنا بجوع الصيام بل اقصد جوع الفقراء في كل بقاع الأرض هؤلاء الصائمين الدائمين طول الحياة إلي حد الموت وهؤلاء صيامهم ليس فرض ديني بل هو إجحاف دنيوي بحقهم ربما يقول البعض أن موائد الفقراء في الصيام عامرة من خلال المساعدات نعم ولكن ماذا بعد الصيام أيها الإخوة. الكل يحس بقيمة الجوع لان الله خلق الإنسان ليعيش من خلال تناوله للغذاء .. ولكن عند صيام الفرض يخزن الإنسان بعض الروحيات من خلال جوعه وهذه الروحيات تعطي أكثر إحساس للنفس بالآخرين كما تمنع النفس من الانزلاق في دروب الكفر والشر كما تجل الإنسان أكثر إيماننا بدينه على الأقل في وقت الصيام..أن جوع الجسد وعدم خشوع القلب لا يجعل الصوم كاملا علينا جميعا عند الصيام جعل قلبونا خاوية من الأحقاد والكراهية لان متى ما الجسد جائع والروح جائعة والقلوب صافية في حينها سيكون القيمة الحقيقية للصيام وسيكون الإحساس الحقيقي لقيمة الجوع والي قيمة الجياع في العالم اجمع اللذين هم صيام طول الوقت وبدون سحور ولا يتوقعون إن يكون لهم فطور في هذه الدنيا الفانية لربما يرحمهم الله في الآخرة .....
وخيرا أتمني من الله أن يقبل صيام كل صائم يحس بالجياع كما تحس نفسه بالجوع وأتمنى لكم إفطار شهي (وباش يف) أشهى (
جلال البعشيقي

إلى من يهمه الأمر



نسيمة شلال / سنونى


عندما كنا صغار وما زلنا وعندما كنا نسأل عن سبب صومنا ثلاثة أيام كايزيديين لم نكن نجد الجواب المقنع عند أولياء الأمر وما زلنا لا نجد عندهم الجواب ولا عند المراجع الدينية ، غير انه من المخجل أن لا نصوم وان أبناء الجيران كلهم يصومون لذلك يجب أن أصوم أنا أيضا وكأننا لم نكن نصوم بدافع ديني وإيمان كامل وإنما


بدافع التقليد وأننا نسير على درب الصوم دون أن نعرف الوقت المناسب له لأننا عندما نصوم وحسب اعتقادي يجب أن نكون ممتلئين بالإيمان وصادقين مقنعين بصومنا ، ونتيجة لتراكمات كثيرة وعلامات استفهام أكثر وأمور تحتاج بالفعل إلى السؤال ولا ادري أن كنا سنجد الجواب المقنع أم أننا وكما كنا سيرد علينا أولياء الأمور بالخجل والحرام والكفر ! والآن أجد أشخاص كثيرين يصومون لكنهم يحللون على أنفسهم أشياء ويحرمون أخرى دون الاستناد إلى مرجع ديني وهذا المرجع نفتقده الآن كما كنا دائما ولا ادري إن كان يحق لي أن أقول الحمد لله أم لا ؟ وعندما نصوم هل يجب أن نحلل ونحرم كما يحلو لنا ؟ مثل أن نحلل شرب السجائر ونحرم التقبيل سواء كان تقبيل الأطفال وتقبيل الأحباب وما بين الزوجين . وهل يجوز للمرأة الحامل أن تصوم والتي ترضع طفلها وفي حالات المرض سواء كان رجل ام امرأة ؟ وهل يجوز للمرأة أن تصوم وهي في فترة الحيض أي أثناء الدورة الشهرية ام لا ؟ والرجل هل يمنع على نفسه متعة الشهوة أثناء فترة الصيام ام انه سيمارس حياته كالأيام الاعتيادية حتى وان كان متزوج فهل هناك طقوس معينة يجب على الزوجين أن يتقيدوا بها ؟ وإذا كان هنالك أجوبة فهل ستكون مقنعة ام لا ؟ وهكذا نقع في دوامة من الأسئلة المهمة التي نأمل أن نجد الأجوبة المناسبة والملائمة والمقنعة من المجلس الروحاني وبابا الشيخ ورجال الدين وأولياء الأمور ومن يهمه أن يكون هناك ما هو مقنع في الدين الايزيدي بعيدا عن الحوار غير المنطقي الذي نقنع أنفسنا به أي أننا كنا وما زلنا عبر أجيال وأجيال نكذب ونصدق أكاذيبنا ونحن سائرون على طريق الدين دون أن ندرك أن كنا على صح ام على خطا ؟ ولا اعتقد أننا يجب أن نخجل من طرح هكذا أسئلة ويجب أن يكون هناك حوار حضاري بيننا كنساء ورجال وبين مراجعنا الدينية لان السبب الحقيقي في تفكك الأسرة الايزيدية والأخطاء التي نقع فيها هو عدم وجود حوار حضاري بين من يسأل ومن يجيب لأنه لا حياء في العلم كما يقولون وإذا كنا نخجل من طرح الأسئلة لا اعتقد أننا يجب أن نخجل عندما نقع في الأخطاء الفظيعة التي ملأنا به مجتمعنا دون أن ندرك !


وهناك أشياء أخرى نحتاج إلى أن نسأل ونستفسر عنها مثل القسم أثناء الصوم أي هل يجوز للصائم أن يقسم بالله وبالأنبياء وان يلعب بالألعاب الترفيهية وينام من الصبح حتى العصر ليقتل الوقت إلى حين موعد الإفطار ؟ وإذا أردت أن أصوم اعتقد أن من حقي أن اعرف لماذا سأصوم وما هي القواعد والثوابت الدينية التي يجب أن اتبعها حتى اخرج بنتيجة تقنعني وترضي الجميع واقصد هنا أن ترضي من يعتبر أن الديانة الايزيدية من الديانات السماوية وأيضا من لفق الكثير من التهم الباطلة بحق الايزيديين لذلك نحتاج إلى فتح حوار بناء وحضاري كما قلت لنتجنب الوقوع في الأخطاء وأيضا لكي نعرف بماذا نجيب الغير عندما يسألنا عما يتعلق بالدين الايزيدي الذي فيما مضى من الوقت حرم التعليم على عامة الناس وحللها لأبنائه فقط !


والأخطاء التي نقع فيها الآن تأتي نتيجة للجهل والتخلف الذي تربينا عليه من الناحية الدينية والنواحي الأخرى كافة . ولا اعتقد أننا يجب أن نهرب من مواجهة الحقيقة أكثر مما هربنا نحو العتمة لكي نكون أبطال على قياس الفضيحة وأول ما نبدأ به هو أن نتعرف على طقوس الصوم وأداء واجباتنا المقدسة كما يأمر به الله والدين الايزيدي ولكي يدرك كل واحد منا ما يترتب عليه من واجبات دينية أو الفريضة الدينية اذا صح التعبير وإذا كان هنالك فريضة المال التي تفرض على طبقة المريديين نحتاج إلى أن يكون هنالك فريضة دينية تفرض على أبناء الديانة الايزيدية دون استثناء رغم الطبقات التي بيننا وأننا نحتاج بالفعل إلى الوضوح والتقارب حتى ندرك واجباتنا ونقدمها بشكل جميل لا بشكل مخجل ، واكرر بأننا نحتاج إلى فتح حوار ديني إصلاحي مقنع وواضح وكفانا أخطاء لأنه لم يعد هناك ثمن ندفعه بعد الآن نتيجة لأخطائنا . وأكثر ما يهمني من هذه المقالة هي أن تعرف المرأة الايزيدية واجباتها تجاه الدين والطقوس التي ستمارسها أثناء الصوم وآمل أن يكون هناك حوار بناء ومناقشة فعالة تجاه هكذا مسائل وان يكون هناك توعية دينية شاملة من قبل رجال الدين وأولياء الامور لنخرج بِجيل ينطق بحقيقة دينه لا ان يكون مثلنا جيل اخرس عندما يسأل عن امور دينية من الغير لا نعرف بماذا نجيب غير اننا ايزيديين ؟ والله من وراء القصد.


الإيزيديون يبدأون الصيام لثلاثة أيام في جميع أنحاء العالم








دهوك14كانون أول/ديسمبر (آكانيوز)- ذكر عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى اليوم الاثنين إن جميع الإيزيدية سيبدأون صيامهم اعتبارا من الليلة فيما يسمى بصوم (ايزي). وقال كريم سليمان لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، اليوم

"اعتبارا من يوم غد الثلاثاء، سيبدأ جميع الإيزيديين أينما وجدوا بالصيام لثلاثة أيام، وسيكون اليوم الرابع (يوم الجمعة) هو يوم عيد".

وأوضح سليمان ان"اليوم الاثنين الذي يسبق الصوم، يمكن تسميته بيوم الذبائح، حيث يقوم الإيزيديون بذبح نذورهم سواء من المواشي أو الطيور كالدجاج وغيرها، لتوفير اللحوم سواء في السحور أو الفطور طوال أيام الصيام وأيضا يوم العيد".

ويقع صوم (ايزي) لهذا العام للفترة من 15ـ 17/ كانون أول/ديسمبر حسب التقويم الغربي، وسيكون يوم الجمعة المقبل يوم عيد.

وأشار سليمان إلى "وجود علاقة بين عيد صوم (ايزي) والتقاليد الزراعية للشعوب القديمة والانقلاب الشتوي الذي سيبدأ بعد بضعة أيام حسب التقويم الشرقي".

وبحسب باحثين تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في المناسبات والطقوس الدينية الإيزيدية.

ولفت إلى أن "جميع الإيزيديين في كل دول العالم سيصومون بتوقيت واحد، مع وجود خلاف بسيط بين إيزيدية الشيخان (40كم شمالي الموصل) و إيزيدية سنجار (124كم غربي الموصل".. وأردف بالقول "مع الإشارة إلى أن هناك جهوداً حثيثة من قبل رجال دين إيزيديين لإيجاد صيغة حل لهذه الخلاف"..

وبحسب إحصائيات غير رسمية، يقدر عدد الإيزيدية بنحو نصف مليون نسمة في العراق، غالبيتهم يقطن في محافظتي نينوى ودهوك. إضافة لوجود أعداد غير معروفة في سوريا وتركيا وجورجيا وأرمينيا، وأعداد أخرى من المغتربين في دول أوربية أبرزها ألمانيا.

على صعيد متصل نفى سليمان "إقامة أي مراسيم دينية في معبد لالش (45كم شمالي الموصل)، حيث يكون معظم رجال الدين متواجدين مع ذويهم وعوائلهم في منازلهم طوال أيام الصوم والعيد".

(اكانيوز)خ خ 14/ 12/ 2009

أرسلت في 2009/12/14 بواسطة

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

ترقبوا .. فلم وثائقي عن الايزيدية على قناة كوردسات ...



الى ابناء الديانة الايزيدية في العراق والمهجر ستقوم فضائية كوردسات بعرض فلم وثائقي عن الايزيدية في اليوم الثالت من ايام صوم ايزي أي يوم الخميس المصادف 17 / 12 /2009 في الساعة السابعة والنصف مساءا حيث يعتبر الفلم الوثائقي الاول من نوعه بما يتطرق اليه من مواضيع دينية غامضة في الديانة الايزيدية مثل ايمان الايزيدية بالتوحيد وبوحدانية الله وتكوين الايزيدية واصل تسمية الديانة الايزيدية وبماذا تتعلق اعياد ومناسبات الايزيدية وبمشاركة مجموعة افكار من مثقفي ومختصي الدين الايزييدين وهذا العمل الوثائقي من اعداد وقراءة واخراج الاعلامي احمد شنكالي وصور بكامرا المصور فرحان كاباري واشرف على المونتاج والمكساج قسم الماكنتوش في فضائية كوردسات والمونتير كاروان محمود وتم تصوير هذا الفلم الوثائقي في جميع اماكن تواجد الايزيدية وستقوم الفضائية ببث هذا الوثائقي في اخر ايام الصوم نضرا لقدسية الصوم عند الايزيدية وهذا الفلم الوثائقي سيترجم الى اللغتين العربية والانكليزية وقسم التنسيق في فضائية كوردسات بصدد ادراج هذا الوثائقي ضمن الافلام الوثائقية التي ستشارك في مهرجانات كوردية وعراقية وعالمية ..

سيعرض في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس الذي يصادف اخر ايام صوم الايزيدية .

وكل عام وانتم يخير قناة كوردسات الفض


أميرة إيزيدية تكشف عن سر وثيقة عراقية بعد 30 سنة




دهوك12 كانون أول/ديسمبر (آكانيوز)- كشفت أميرة إيزيدية عن سر وثيقة عراقية تعود لعام 1980 والتي تم بموجبها تعيين الأمير بايزيد إسماعيل رئيسا للطائفة الإيزيدية في العراق.

وقالت عالية بايزيد اسماعيل في حديث لها نشر في موقع بحزاني الذي يهتم بالشأن الإيزيدي والأقليات العراقية الأخرى" بينما كان الأمير الحالي تحسين بك خلال فترة السبعينيات من القرن المنصرم منفيا خارج العراق كان والدي في حينها مستقرا في بغداد وكان الممثل الرسمي الشرعي الوحيد لكل ما يخص أمور الإيزيدية وشؤونهم وخطاباتهم الرسمية والحكومية".

وجاء في الموقع "ولكون والدها أمير من عائلة الأمراء، لذا فقد أصدرت الحكومة في حينها المرسوم الجمهوري المرقم 195 والصادر في بغداد بتاريخ1980.03.09 ليكون الرئيس الرسمي والشرعي للإيزيدية".

والأمير الحالي للإيزيدية هو تحسين سعيد بك المقيم حاليا في ألمانيا والذي يشغل هذا المنصب منذ سنة 1945.

وعن الاتهامات التي تحوم حول أبيها حول تعريب الإيزيدية تقول عالية ان "هذا كلام فيه افتراء على والدي"، موضحة "استغلت الحكومة السابقة دعوة والدي في انتماء عائلة الشيوخ (مرتبة دينية إيزيدية) للقومية العربية استنادا إلى نسبها بالشيخ عدي بن مسافر، لتقوم الحكومة بتعميم القومية العربية على جميع الإيزيديين".. مستدركة " ولم يكن والدي يؤمن بعروبة جميع الإيزيدية"

وبحسب باحثين تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في المناسبات والطقوس الدينية الإيزيدية.

وترى إسماعيل إن "سياسة النظام السابق معروفة للقاصي والداني في إتباعه سياسة التعريب الشوفينية على الجميع دون استثناء، ولا شان لوالدي بهذه السياسة". وتؤكد انه من "السذاجة القول ان والدي هو من فرض العروبة على اليزيدية لانه لم يكن يملك تلك السلطة التي تخوله فرض تلك السياسة التعريبية في ظل نظام دكتاتوري لا يسمح لأي تصرف بعيدا عن إشرافه" حسب وصفها.

والإيزيدية هي ديانة يبلغ عدد معتنقيها أكثر من نصف مليون في العراق فقط، حسب إحصائيات غير رسمية، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك.

(آكانيوز) خ خ /12/12/2009

السبت، 12 ديسمبر، 2009

ترقبوا .. فلم وثائقي عن الايزيدية على قناة كوردسات ...


الى ابناء الديانة الايزيدية في العراق والمهجر ستقوم فضائية كوردسات بعرض فلم وثائقي عن الايزيدية في اليوم الثالت من ايام صوم ايزي أي يوم الخميس المصادف 17 / 12 /2009 في الساعة السابعة والنصف مساءا
حيث يعتبر الفلم الوثائقي الاول من نوعه بما يتطرق اليه من مواضيع دينية غامضة في الديانة الايزيدية مثل ايمان الايزيدية بالتوحيد وبوحدانية الله وتكوين الايزيدية واصل تسمية الديانة الايزيدية

وبماذا تتعلق اعياد ومناسبات الايزيدية وبمشاركة مجموعة افكار من مثقفي ومختصي الدين الايزييدين وهذا العمل الوثائقي من اعداد وقراءة واخراج الاعلامي احمد شنكالي وصور بكامرا المصور فرحان كاباري واشرف على المونتاج والمكساج قسم الماكنتوش في فضائية كوردسات والمونتير كاروان محمود

وتم تصوير هذا الفلم الوثائقي في جميع اماكن تواجد الايزيدية وستقوم الفضائية ببث هذا الوثائقي في اخر ايام الصوم نضرا لقدسية الصوم عند الايزيدية وهذا الفلم الوثائقي سيترجم الى اللغتين العربية والانكليزية وقسم التنسيق في فضائية كوردسات بصدد ادراج هذا الوثائقي ضمن الافلام الوثائقية التي ستشارك في مهرجانات كوردية وعراقية وعالمية ..

سيعرض في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس الذي يصادف اخر ايام صوم الايزيدية .

وكل عام وانتم يخير
قناة كوردسات الفضائية

1

http://www.youtube.com/watch?v=OeysvGGslkg&feature=related

2

http://www.youtube.com/watch?v=OeysvGGslkg&feature=related



الارشيف: عالية بايزيد اسماعيل بك :من السذاجة القول ان والدي هو من فرض عروبة اليزيدية


حوار اجراه الاعلامي حسو هورمي مع الباحثة عالية بايزيد اسماعيل بك جاء فيه :-
باحثة جرئية تقول كلمتها دون خوف أو مواربة، مهتدية بنور الفكر والإجتهاد والاعتماد على النفس وهي تتحدث من دون خوف أو وجل عن اعقد المسائل التي تخص ابناء الديانة الايزيدية . كاتبة صريحة وشفافة تكتب ما تؤمن به دون تحفظ ولاتهاب صوت الحقيقة وهي صادقة مع نفسها الى حد ما مع مراعات مكانتها في قمة الهرم الاجتماعي والديني لمجتمعها.
تصل قامتها الفكرية الى قامة كبار رجال الفكر والادب من بني جلدتها ,اقول هذا الكلام عن شخصية عالية ككاتبة وصاحبة مقالات لاغير.

عندما تتابع ما تكتبه المتميزة عالية بايزيد تقف مبهورا لقدرة هذا القلم على ترويض حرف الضاد وكافة اخواتها لتشكيل لوحة من الابداع ضمن سياق لغوي مشرق ومسطرة بأروع الكلمات بطريقة فذة تجذبك لقراءة النص بكامله وهي مؤمنة بإن اللغة هي الهاجس المارد للمبدع بشرط ان لايكون على حساب المضمون فهي متمكنه من اللغة العربية بوصفها محامية وباحثة


لقداستطاعت الكاتبة بعقلها الراجح أن تبتعد عن الخطابات الرنانة المباشرة لدغدغة المشاعر والتي تكتفي بلمس ظواهر الأمور دون التعمق في بواطنها, بل هي تضع يدها مباشرة على الجرح ،كاشفة الاسباب،باحثة عن الحلول

في لقاءنا معا بالإستاذ فلك الدين كاكائي في اربيل,ايقنت انها محاورة بارعة تمتلك الحجة والبرهان متكئة على المقولة التي مفادها بان الهجوم خير وسيلة للدفاع ,بالرغم من انني اختلف معها في الاسلوب الطرحي والروئ ولكننا نشترك معا في الاهداف ومن منطلق احترام الراي الاخر ولكوني لااحبذ الدخول في الشخصنة المقيتة واحاور ذلك المخالف لي على اساس المنطق والعقل والدليل,لذا ارتيت ان احاور الكاتبة المحامية عالية بايزيد اسماعيل بك علنا نفيد ونستفيد


س /كيف تُعرّفين نفسك؟

يصعب على الانسان تقديم نفسه لان في ذلك تقييم للجوانب الايجابية من الشخصية .........بينما التقييم دائما يجب ان يكون من الاخر ....... وعلى كل يمكن القول اني خريجة كلية القانون والسياسة وكنت من الاوائل والمتفوقات دوما في الدراسة.......

واول خريجة جامعية يزيدية مع السيدة مريم بابا شيخ حيث تخرجنا عام 1979 ..... واول محامية يزيدية تمارس مهنة المحاماة من الجنسين .....وكنت ناجحة في عملي وخاصة في قضايا الاسرة والاحوال الشخصية ... والان انا كاتبة وباحثة في الشؤون القانونية وشؤون اليزيدية الاجتماعية والدينية والتاريخية وناشطة في مجال حقوق الانسان وخاصة حقوق المراة.... لكن من خلف الجدران



س /أعتقد أنك كنت تعملين منفردة من ناحية البحث والكتابة ولاتنتمين إلى مؤسسة او جمعية ثقافية الا تؤمنين بالعمل المؤسساتي ام ماذا؟ *


نعم انا مستقلة واعمل منفردة .. لا انتمي الى اية جهة ثقافية او سياسية او اجتماعية ... واكتب دائما باسمي الصريح ...... انطلق من ذاتي في التعبير عن ارائي وكتاباتي بكل حرية دون فرض من احد ........ اما عدم انتمائي الى اية مؤسسة او جمعية ثقافية فلا تعني الانطواء والعزلة .......... لكني لا احبذ فرض الاملاءات من اية جهة كانت........

لان المؤسسات والمراكز الثقافية غالبا ماتحكمها البيروقراطية المتنفذة المهيمنة الموجهة.........مما قد تنتج عنها ابداعات ثقافية ضمن اهداف محددة قد تكون سلبية ....ولا اريد ان التزم باي نوع من انواع الالتزامات الا بما تمليه علي قناعاتي ........فانا استطيع ان اجد ماابحث عنه من كتب ومصادر وان الخص بطريقة اعتيادية وبسيطة النتائج حول بعض الامور المهمة.............و اكتب ما اعتقد انه الحقيقة مع التشديد على الحقيقة المناسبة ..............


س /ما مدى العلاقة بينك وبين ما نقرأه لك؟*

يقال ان احد الكتاب المغمورين سال يوما الكاتب الساخر البريطاني برناردشو لماذا تكتب بحثا عن الشهرة وهي لا تنقصك فرجع برناردشو وساله وانت عن ماذا تكتب فاجابه انا اكتب عن الاخلاق والنزاهة فرد عليه برناردشو اذن كل منا يكتب عن الشيء الذي ينقصه .....هذه الاجابة الساخرة لبرناردشو قد تكون جوابا على سؤالك ...فانا كما قلت مستقلة في ارائي.... واكتب بعيدا عن محور ذاتي.... لذلك ليس من الضروري ان ما اكتبه يعبر عن ذاتي انا ........ ربما ابحث عما ينقصني ولا استطيع تحقيقه في واقعي .... لكني اؤمن بما اكتب لاني اكتب عن قناعة وادافع عن قناعاتي بقوة ...............فانا مثلا اعتبر نفسي علمانية اؤمن بالانسانية وبقوانين العدل والحرية والمساواة لكني بالمقابل ادافع بقوة عن ديني امام الاخر المختلف واقارع الحجة بالحجة والاقناع والاثبات .. لاني اعتبر ان ديني مسالة انتماء يستوجب الدفاع عنه .......رغم اني لست متدينة لكني لست ملحدة ايضا لاني اؤمن بالخالق العظيم للحياة لكني لااؤمن بالخرافات ..............لذلك من حقي ان ادافع عن قناعاتي الشخصية طالما انها لا تتعارض مع انتمائي..........
كذلك الحال بالنسبة لقضايا حرية المراة وحقوقها فانا ادعو الى انصاف المراة وعدم التمييز بحقها وتحريرها اجتماعيا واقتصاديا واعطاؤها كامل حريتها .....رغم اني افتقد اغلب تلك الحريات والحقوق التي ادعو اليها... فالازمات في حياتنا كثيرة......... .والازمان تقتل فينا الامال والطموحات .......... وامام تهافت سيل الاقدار فقد تراجع خط حياتي البياني والطموحات المتالقة تخافتت وكادت ان تخبو الا ان عزمي مازال محافظا على اشراقه بل ازداد اشراقا ... لكني دائما في منعطف الذاكرة اسرح اتذكر معاناتي ويطالني السخط .... الا انها غمامة ستزول والشمس ستعاود الشروق ثانية رغم كل نكد الدنيا ......


س /كيف انتقلتِ من مهنة المحاماة إلى كاتبة ؟*

انا لم اترك المحاماة فلا زلت محامية واحمل هوية نقابة المحامين رغم اني لا امارس المهنة حاليا لظروف عائلية خاصة ...........اما الكتابة فهي تستهويني منذ امد بعيد وهي حصيلة تراكمات وقراءات مكثفة متواصلة ومستمرة طيلة العقود الماضية ولحد الان ..... فانا هاوية لكني لم ابدا الكتابة الا قبل عقدين من الزمن حين ابتدات بكتابة البحوث والدراسات الاكاديمية للمؤتمرات الثقافية التي اقامتها كل من جامعة الموصل وكلية الحدباء الجامعة.........

واول مقالة كتبتها كانت دراسة عن قانون الاحوال الشخصية اليزيدي الذي نشر في مجلة لالش عام 1998 ......وكانت اول دراسة تكتب عن قانون الاحوال الشخصية اليزيدي والتي اعتمدت كمرجع للعديد من الكتابات ولمسودة قانون الاحوال الشخصية المزمع تشريعه ......اما المقالات والبحوث الاخرى فلم اباشرها الابعد انفتاح فضاءات حرية التعبير الذي كان مقيدا ..... وانتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة والانترنيت في العراق .....التي اتاحت لنا حرية الكتابة والنشر ...



س /تقولين في احدى لقاءتك بان (التشخيص هو الخطوة الاولى نحو الاصلاح هذا اذا اردنا ان نصلح) الم نعبر لحد الان مرحلة التشخيص؟ *

نعم نحن لانزال في مرحلة التشخيص وبحاجة الى كشف الثغرات في الوجود اليزيدي ولازلنا نتخوف من الاصلاحات ... هناك مشاكل عديدة تحتاج الى حلول عملية لمواجهتها ....علينا ان نحددها بجراة ونشخصها لان هروبنا منها ليس حلا للمشكلة.....

لناخذ مثلا قضية الطبقات الدينية وجمود النظام الوراثي .....قضية توريث المراة في مشروع قانون الاحوال الشخصية اليزيدي.... قضية المهر.. قضية المحرمات الدينية ......قضية التقاليد والعادات القديمة التي ماعادت تتماشى مع واقع الحياة المتطورة ....قضية تغييب اليزيدية سياسيا وعدم اتاحة فرص عمل ملائمة.... قضية الهجرة واغتراب الشباب .. .....

قضية انتشار المد الاسلامي الاصولي الذي يريد الغاء هويتنا الدينية ... قضية الاستعلاء القومي الذي جعل الصراع يتحول الى صراع يزيدي يزيدي .....

والاهم من هذا كله هو قضية وجودنا ومن نحن ....... كل تلك الثغرات والكثير غيرها تحتاج الى جهود مضاعفة وجدية لاعادة التقييم ... وصولا الى التغيير ... التي هي حالة حضارية ومفردة عالمية انتشرت في كافة الميادين... لكن افق التغيير عندنا للاسف لايبدو مشرقا ... على الاقل في المستقبل القريب .......

لذلك يسود اعتقاد بان تنمية روح التحدي على ارضية الصراع الفكري ممكن ان تقود الى نتائج مهمة دون الخروج من المازق لانها تنفتقر الى الرؤية العلمية الذي لاينتج عنه الا الاستمرارفي الدوران والاصرار على المواقف والمزيد من سوء الفهم والبلبلة الفكرية .......

فلا يكفي ان نحلم بالتغييرللوصول الى مانريد .........والا سنكون متخلفين معزولين عن ركب الحضارة الذي يسير نحو عولمة النظم والقوانين .......فمن قال ان احداث ثقب في جدار المستحيل مستحيل ؟؟؟...........


س /انتم من الداعيات الى تحرر المراة وحماية حقوق الطفل ،هل تعتبر الكاتبة عالية متحررة؟*

عندما نتحدث عن المراة فاننا نعني نصف المجتمع ونصف موارده البشرية والتنموية والوظيفية لكن انظر الى دور النساء في مجتمعنا التي تعاني من العنف والتمييز والانتهاكات العائلية والمجتمعية والعشائرية التي تمنعها من ممارسة دورها في الحياة العامة لاننا نعيش في مجتمع طبقي يجعل من الرجل الحامل لتلك الذهنية هو المتسلط والقيم على المراة والتضييق عليها بما يجعلها حبيسة الفقر والجهل والامية.......

فلو كان مجتمعنا متطورا لكان نصفه الفاعل في الحياة العامة من النساء..... لكن مجتمعنا لايقبل التغيير بسهولة والمراة لاتحظى بحقوق متساوية مع الرجل رغم دعوات الحرية والعصرنة... .

اما سؤالك هل انا متحررة فسارد عليك بدوري بمجموعة استفهامات كاستفهاماتك التي ذهبت في مهب اللامبالاة........فهل هناك امراة في العالم الشرقي متحررة ....وهل تعتبر متحررة من لاتكون اقدارها بيدها ......وهل متحرة من ينتهي منها كل شي وتبدا البداية من جديد بعد فوات الاوان .... هل متحررة من تخسر اشياء لم يكن في الحسبان خسرانها ....وهل متحررة من تفتح عينيها على واقع لا تريده بعد ان تنازلت مع الوقت عن احلامها الواحدة تلو الاخرى ....هل متحررة من تشعر بالظلم وتعجز عن الانتصار لنفسها ....وهل متحررة من تحصي عدد الانتكاسات فيعجزها العد ......هل متحررة من تكتشف ان لااحدا حولها سواها .....هل متحررة من تنحني للعاصفة كي لاتقتلعها من مكانها ...... هل متحررة من تغمض عينيها على حلم جميل وتستفيق على وهم مؤلم .....هل متحررة من تلوح مودعة اناس واشياء لاتتمنى توديعها ........ .... هل متحررة من تقف في محطة الحياة بانتظار امل هي تعرف قبل غيرها انه لن ياتي ابدا .........هل متحررة من تخسر مع الوقت اشياء كثيرة لم يعد العمر يسمح باسترجاعها ..........هل متحررة من تقف في مكانها وترى اقزاما اصبحوا اطول قامة منها ؟؟؟؟؟؟؟؟



س /ماذا تقصدين من وراء طرحك السؤال التالي:الم يحن الوقت لكي ننفض الغبار عن تراثنا وأصولنا التاريخية بنزاهة وعلمية ؟*

اقصد ان هناك فوضى في الخطاب الديني والتاريخي جعلتنا محكومين باكثر من تسمية واكثر من لغة واكثر من تاريخ واكثر من قومية ........

والسبب لان تاريخنا تاريخ شفوي ... وديننا دين اقوال محفوظة في الصدور...... دين شفوي غير مدون ....

لذلك تعرض للكثير من التشويهات والتحريفات بمرور الزمان بالاضافة والحذف ....... ولن اعيد تلك البديهة التي تقول ان ديننا اصبح لغزا حتى على ابنائه ......

لذلك كانت تلك الدعوة كي نلتفت الى تراثنا الديني والتاريخي بجدية وان نخضعه للانتقاد بما يتلائم وواقع الحياة العصرية ..... وعلينا ان نستخدم المنطق على قدر المسؤولية في نقل معتقداتنا امام الغير متحررة من كل ايديولوجية مربكة للحقيقة ....... ونحمل راي حقيقي في تقويض الخرافات حتى نتحرر ونتجرد من تراكمات خرافية .........

فكثير من القيم القديمة بدات تتناقض مع روح العصر .... لانها من الماضي واصبحت حاجزا لعزلنا عن حاضر الحياة ومستقبلها .......فلسنا بتلك السذاجة كي يتهمنا الاخرون بمهازل واساليب بائسة تشعرنا بالخجل ونحن نقرا كل تلك التشويهات....... فالى وقت قريب لم يكن في المستطاع مناقشة الامور الدينية بصراحة بالنظر لكونها من الامور المقدسة جدا ..... وكان من العسير التحدث بامور الدين بعيدا عن الاساطير والخرافات .......

ولو بحثت في نصوصنا الدينية لوجدت فيها الكثير من الخرافات والاساطير الخارقة وغير المقبولة .....فيها جملا ركيكة وكلمات لامعنى لها .......... فما الحكمة من هكذا جمل وكلمات غير قابلة للفهم.........او ان يحدد الكتاب تاريخا اقدم بكثيرلاضفاء اهمية بالغة على ثقافتنا ...... مع ان هذا التاريخ هو ارث مشترك مع بقية الحضارات الانسانية .......اما الان فلا شيء خارج النقد .....و لاشيء مستثنى..... فكل شي مطروح للنقد ..............
وتبرز هذه المشكلة بصورة اكثر لدى الشباب المثقف والمتعلم الذي يعاني من الصراع ما بين تلك القيم في واقعه الاجتماعي وبين الالتزام بها ........ لهذا كانت العلمانية التي لم تظهر الا كردة فعل على تطرف المعتقدات الدينية القديمة وجمودها في مجالات الحياة المتطورة والمتجددة دوما .......

وهنا تبرز اهمية الثقافة لانها تفتح الاذهان وتهيء لحقيقة مجردة ...... فاما ان نفهم الحياة والدين بتجرد او نعترف بعجزنا .......لاان نبرز افكارنا مهزوزة امام الناس بسبب معتقدات ماعادت تصلح لهذا الزمان ..... والافضل في هذه الحالة ان نصمت ولاندعي ماندعيه من مجرد كلمات والا سنكون متخلفين ومعزولين عن ركب الحضارة .... لذلك كانت الحاجة الى المزيد من البحث والدراسة والاجتهاد لنفض الغبار عن تراثنا واصولنا التاريخية ..




س /على ذكر الارومة والاصول وفي احدى مقالاتك تتحدثين عن والدك وتسميه بالامير بايزيد اسماعيل الاموي ،فهل اوضحت لنا مبتغاكم ؟وهل نفهم من هذا بان جذور العائلة تعود الى الامويين ؟

اولا انا لا اسمي والدي من عندي فهذا هو الاسم الذي كان يحمله في بطاقة الاحوال المدنية واوراقه الثبوتية الاخرى ....

وانا احمل اسمه ولقبه عالية بايزيد اسماعيل ال عدي الاموي ..... لذلك ان لاابتغي أي شي من تلك التسمية انما هذه هي تسميتنا كما هي مثبتة رسميا ....

اما سؤالك هل نحن امويون فالجواب يعود بنا الى عهد الشيخ عدي بن مسافر .... فالشيء الاكيد اننا ننتسب الى البيت العدوي الا ان الشيء غير الاكيد وغير المتفق عليه هو مدى صلة الشيخ عدي بالامويين ....انا شخصيا اؤمن ان الشيخ عدي ينتسب الى الامويين بحسب المصادر التاريخية التي تؤكد هذه الحقيقة وكما تخبرنا به شجرة العائلة ....... ولنا في التاريخ ما يغنيني ويغنيك من ادلة وبراهين .............

وهذا يعني ان طبقة الشيوخ بسلالاتها الثلاث هي عربية الجذور ....رغم ان هناك بعض الاقاويل التي ترجع سلالة القاتانيين الى الامير المتصوف ابراهيم بن ادهم الخراساني ....وترجع السلالة الشمسانية الى البير ايزيدين امير واولاده الاربعة الذي لم يعرف للان اصوله ولانسبه ولامدى قرابته من البيت العدوي كما تسكت كتب التاريخ عن ذكر ذلك ...

واذا صحت السبقة الدينية التي تقول ( مالا ئاديا كولي داركينه ) وان الشيوخ من البيت العدوي ونسب عربي فتكون سلالة الشمساني ايضا عدوية وعربية استنادا لتلك المقولة الدينية.....
هذه المقولة كان يؤكدها والدي دائما ويؤمن بها ..... وانا مؤمنة ومقتنعة بها ايضا ....وقناعاتي هي نتيجة تراكمات وقراءات مكثفة التي استندت على المصادر التاريخية بالادلة والاثباتات ....

ومن يعترض على ذلك عليه ان يقدم الادلة على اعتراضه ....
فلا يقارع الحجة الا الحجة الاقوى منها ....بدل الفوضى الكلامية التي تثار هنا وهناك .. فلسنا بتلك السذاجة كي يشتتنا الاخرون الذين تنقصهم القراءة الكافية ....لان الحكمة تستدعي ان تفرض رايك بالاقناع وليس بالتهجم وتصفية الحسابات ......

الا ان المؤلم المضحك في الوقت ذاته هو هذا الجهل المنحدر الى ادنى درجاته من البعض المحسوبين على المثقفين الذين يتلاعبون بمقدرات التاريخ ووثائقه عبر اجتهادات شخصية مهزوزة .....


س / كيف تقيمين المرسوم الجمهوري المرقم 195 والصادر في بغداد بتاريخ1980.03.09والذي بموجبه تم تعين الامير بايزيد اسماعيل الاموي رئيسا لطائفة الامويين اليزيدية في العراق ؟



كما ذكرت ان اليزيدية تنقسم الى مراتب وطبقات ويقف على راس المراتب هذه (الامير ـ رئيس اليزيدية ) الذي يملك السلطتين الدينية والدنيوية أي ( سلطة ثيوقراطية ) ..... لهذا كانت الامارة محصورة بالعائلة العدوية احفاد اخو الشيخ عدي بن مسافر وهي وراثية في عائلتهم ولنا في التاريخ الكثير من الشواهد على ان هناك الكثير من الخلافات والنزاعات قد حصلت للاستيلاء على هذه السلطة الثيوقراطية لما تحققه من جاه ومال وقوة لرئيسها وهذه حالة شائعة تحدث في الكثير من العائلات المتنفذة والحاكمة .........ووالدي فرد من العائلة الاميرية....وهو لم يستولي على رئاسة اليزيدية بالقوة ولم يسع اليها اطلاقا ...

وقد حدث انه بينما كان الاميرالحالي تحسين بك خلال فترة السبعينات من القرن المنصرم منفيا خارج العراق ........كان والدي في حينها مستقرا في بغداد ....وكان والدي الممثل الرسمي الشرعي الوحيد لكل مايخص امور اليزيدية وشؤونهم وخطاباتهم الرسمية والحكومية .... فهو امير من عائلة الامراء .......لذا فقد اصدرت الحكومة في حينها ذلك المرسوم الجمهوري المرقم اعلاه لوالدي ليكون الرئيس الرسمي والشرعي لليزيدية ..........

اما الاتهام الموجه اليه من انه المسؤول عن تعريب اليزيدية ... فهذا كلام فيه افتراء عليه فكما ذكرت اعلاه ان والدي كان يؤمن بنسبه العربي كما وضحته لكنه لم يقل بان اليزيدية جميعهم عربا ....هذا افتراء ...

والدي كان يؤمن باصالة البيرة والمريدين الكردية....

هناك عوائل وعشائر يزيدية تعتبر كردية اصيلة لاتمت باي صلة بالعرب لامن قريب ولامن بعيد ...وقد استغلت الحكومة السابقة دعوة والدي في انتماء عائلة الشيوخ العربية استنادا الى نسبها بالشيخ عدي بن مسافر ......لتقوم بتعميم القومية العربية على جميع اليزيدين .... وهي سياسة ذلك النظام المعروف للقاصي والداني في اتباعه سياسة التعريب الشوفينية على الجميع دون استثناء..... ولاشان لوالدي بهذه السياسة ......

فمن السذاجة القول ان والدي هو من فرض عروبة اليزيدية ....فلم يكن والدي يملك تلك السلطة التي تخوله فرض تلك السياسة التعريبية في ظل نظام دكتاتوري لايسمح لاي تصرف بعيدا عن اشرافه ...

ثم ان والدي لم يكن يؤمن بعروبة جميع اليزيدية كي ينادي بها .....

والاهم من ذلك انه لايمكن اجبار احدا على اعتناق شيء لم يكن راغبا به فلا احد يفرض على الاخر امرا رغما عنه لان الشعور ينبع من الصميم لايمكن فرضه على الاخر بالقوة ...

لان القومية هي مسالة انتماء اكثر مما هي مسالة عرق ....... فكيف استطاع والدي ان يفرض ذلك وباي سلطة واي قوة ....تلك السياسة كانت سياسة نظام شوفيني فرضت القومية العربية على الاقليات الدينية والعرقية من يزيدية وشبك وكاكائية وجرجرية وارمن وغيرهم ..... فما لوالدي ولهذه السياسة التعريبية ؟؟؟؟ ....

ثم لاتنسى انه لم يبق احدا من البيت الاميري الا وثلبوه بافتراءات واكاذيب ..... وانا لااستغرب تلك الهجمة والحملة والوقت كفيل بتبيان الحقيقة .....




س /نرى بانك مصرة على استعمال مفردة اليزيدية والاغلبية تستخدم الايزيدية،فحبذا لو اوضحت وباختصار المغزى؟*

يقول شكسبير في اشهر رواياته ومااهمية الاسم؟ فمهما سميت الوردة وباي تسمية فسيظل عطرهاوشذاها طيب ......وبالنسبة لمفردة اليزيدية فمهما سميت سواء يزيدية ام ايزيدية فستبقى تعبر عن تلك المسمى لانتمائنا الديني .... انا انطلق من مرجعية لغوية بحتة في تمسكي بهذه المفردة لاني طالما اتحدث واكتب بالعربية فانا اقول يزيدية ..... اما اذا تحدثت بالكردية فمن الطبيعي ساستخدم مفردة ايزيدية الكردية...........
الا انه من المؤسف ان يقوم البعض بربط مفردة يزيدي على اساس قومي......... مستغلين مشكلة التسمية او القومية وكان التسمية هي اهم من الحقوق الضائعة لدينا ..... لا والمؤسف له انه سرعان ماتفشى هذا الوباء ليصل الى المثقفين انفسهم ليبداوا سجالات ونقاشات عقيمة .. لن تؤدي الا الى المزيد من التشنج في المواقف .............وتوسيع الهوة بين ابناء ملتنا بسبب هذه التسمية او تلك بدلا من تضييق تلك الخلافات الى الحد الادنى ............

وعندي لافرق بين يزيدي وايزيدي المشكلة تكمن في تفسير مرجع هاتين المفردتين وللموضوعية هناك الكثير من التاويلات كل حسب اجتهاده .........لهذا انا اؤمن بمفردة اليزيدية تاريخا ولغويا وهي قناعة مستمدة من المراجع العلمية .....



* س / في الاونة الاخيرة تعالت الأصوات الداعية لضرورة اجراء اصلاحات في امور ادارة المجتمع الايزيدي،ولانكم من بيت سمو الامير تحسين بك ،الم تفكروا بان تقوموا كنخبة مثقفة من البيت الاميري بالاصلاح من الداخل والنهي عن عادات دخيلة وتقاليد بالية ؟

الاصلاحات الاجتماعية حاجة ملحة وضرورية شرط ان لاتتجاوز الخطوط الحمر .... .....اذ لا يمكن القيام بعملية انفتاح ساذجة على الاصلاحات والغاء الفوارق كي نقول ان الليبرالية قد سادت .........ذلك ان البعد الاجتماعي والمعايير الاجتماعية والتقريب من الواقع لايزال مطلوبا...... .فنحن لم نصل بعد الى ذلك المستوى من التمدن والتطور الذي يتقبل التغيير بسهولة ..... ............ لاننكر اننا نعيش في واقع يحكمه الكثير من النواقص والتشويه الفكري ... واقع اجتماعي نعيشه وننتقده لكننا لانستطيع ان نغيره .... فهناك الكثير من الطقوس المستهجنة التي تسيء الينا كمجتمع له خصوصيته.........

كما ان هناك الكثير من العادات القديمة بدات تتناقض مع التطور الحاصل وروح العصر.... فما كان مقبولا قديما لم يعد كذلك الان ..........وهنا يجب التفكير جديا بهذه المسالة..... فكل ما هو جديد دائما يواجه برفض عنيف من القديم وهو امر طبيعي.......وربما قد تصطدم الاراء الجديدة بمقاومة عنيفة من المتمسكين بالقديم او مايسمى باليمين المتطرف ........ لانه من الطبيعي ان كل حركة اصلاحية او تجديدية لابد لها من ان تصطدم بمقاومة لانها تخالف المعتقدات والمالوفات السائدة ...... وهناك دائما صراع بين المتمسك بالقديم والمتمسك بالجديد. .......وتتفاوت المجتمعات في درجة مقاومتها لتلك التغييرات...... فكلما كان المجتمع اكثر انعزالا او انغلاقا كانت المقاومة فيه اشد .............

والسؤال هو كيف ومن اين يبدا الاصلاح ؟......فقد يكون عن طريق الدين ....واخضاعه مثل الكثير من امور الحياة لنقد وامراجعة..... وان كنت ارى ان الاصلاح يبدا بالمراة وينتهي اليها لانها المسؤولة عن تثقيف المجتمع والتربية والتعليم .... فلا اصلاح دون المرور باصلاح حال المراة اجتماعيا وقانونيا..... لذلك كان الانسب هو احتواء هذه الاراء والتعامل معه بموضوعية ومناقشة الاصلاحات وان كان من الطبيعي ان يحصل خلاف في وجهات النظر والافكار وانها ستصطدم بمقاومة عنيفة ......بدل انتظار المفاجئات التي قد لاتكون سارة......عندها يكون قد فات الاوان ...... فلازالت الورقة بايدنا والوقت ملكنا......


س /بودّك أن تضيفي شيئا ؟*

نعم اريد ان اوجه كلمة الى المثقفين والكتاب الذين اصبحوا منشغلين بتتبع اخطاء الغير وزلاتهم وكيل الاتهامات والتحدث بنجرسية من حيث وصفهم انفسهم ومدحها وكان كل كاتب مقال هو افلاطون او سقراط زمانه......

فهل حلت جميع مشاكلنا الراهنة من اجتماعية وسياسية ودينية ولم يتبقى غير تسقط الاخرين والبحث عن هفواتهم؟..... ام ان الثيمات السلبية مصرة على البقاء في مجتمعنا تتسلى من خلف الاستار؟؟؟؟؟؟

الخميس، 10 ديسمبر، 2009

في ثانوية بحزاني للبنين..

انعقاد مجلس أولياء أمور الطلبة والمدرسين








جلال حسن الصادق/ شبكة لالش الإعلامية / بحزاني
عقدت ثانوية بحزاني للبنين يوم الأربعاء 9/12/2009 مجلس أولياء أمور الطلبة والمدرسين بحضور الأستاذ جمعة خدر سليمان مدير الثانوية وجمع غفير من أولياء أمور الطلبة ومدرسي الثانوية. في البداية رحب السيد مدير الثانوية بالحضور الكرام شاكراً لهم حضورهم كما

قدم تحياته الحارة لأعضاء المجلس السابق التي انتهت مهامهم بانعقاد المجلس الجديد. بعدها تحدث عن أهم المعوقات التي تقف في سير العملية التربوية ومن أهمها التغيير الحاصل في مناهج الدراسية وعدم وصول الكتب المنهجية الحديثة بالكمية المطلوبة إلى الطلبة، وبالتالي لجوء الطلبة إلى استنساخ الكتب مما يضع أعباء إضافية على كاهل الأسرة..
كما تتطرق إلى التزام الطلبة بالنظم التربوية التي هي السبيل الوحيد لنجاح العملية التربوية وأهمية دور العائلة في متابعة أبنائها الطلبة والزيارات التي يجب أن يقوم بها أولياء أمور الطلبة بين حين و آخر لمتابعة نتائج أبنائهم ومساعدة إدارة الثانوية في حل مشاكل الطلبة .
وأضاف : لقد تم شطر ثانوية بحزاني إلى إعدادية بحزاني للبنين ومتوسطة بحزاني للبنين بسبب تزايد أعداد الطلبة التي جاءت إلى الثانوية في السنين الأخيرة وبعد النتائج المميزة التي حصلت عليها الثانوية وخاصة في مرحلة السادس العلمي التي لا يخلو عام دراسي دون أن يكون هناك مجموعة كبيرة من طلبة الثانوية في المجموعة الطبية وكليات الهندسة وباقي الكليات وبتفوق يضاهي المدارس المتقدمة في المحافظة.
بعدها فتح باب المناقشة للحضور وجرى نقاش هادئ وبناء كان الغرض منه الوصول إلى أنجع الطرق للوصول في العملية التربوية إلى مستوى الطموح والتميز , ثم تم انتخاب مجلس جديد للإعدادية والمتوسطة.






تفتتح معرضا متميزاَ للنشرات الجدارية لتلاميذ الدراسة الكوردية

أ.م .الأعلام في مديرية تربية شنكال




مدير تربية شنكال

برعاية الأستاذ حسين خضر حسنافتتح قسم النشاطات المدرسية في المديرية وعلى قاعة مركز لالش الثقافي والاجتماعي في مركز قضاة شنكال معرضا متميزا للوحات الجدارية وبمشاركة تسعون مدرسة للدراسة الابتدائية والمتوسطة متمثلا بما يقارب الأربعمائة تلميذ وتلميذة



وطالمديرية تربية شنكالب وطالبة من جنوب جبل شنكال حيت افتتح المعرض من قبل السيد مدير تربية شنكال وبعد الافتتاح تجول الحاضرون في أروقة المعرض الذي ضم نشرات مختلفة ومنها النشرات العلمية والأدبية والثقافية والعامة وغيرها من النشرات حيت عبر التلاميذ والطلبة من خلال تلك النشرات عن حبهم للغتهم ألام الكوردية وتراث مدينتهم وطبيعة وجغرافية كوردستان ونضال الكورد الدوؤب عبر السنين من اجل التحرر. وكذلك شخصيات كوردية تاريخية.


كما اخذ التعليم باللغة الكوردية حيزا كبيرا من المعرض مبيناً مدى تعلق هولاء التلاميذ بلغتهم مما يدفعهم الى الاهتمام بها والعمل من اجل تقدمها .حيت أبدى الحاضرون إعجابهم بما عرضه التلاميذ في المعرض وتمنوا ان يتكرر هكذا معارض دعماً للحركة الفنية والثقافية في هذه المدينة الكوردية العريقة وفي النهاية تم اختيار ثلاثة مدارس لنيل المراكز الثلاثة الأولى لنشراتهم المتميزة جدا وهي ((مدرسة خةبات
المختلطة ومدرسة ئوميد المختلطة ومدرسة بهار المختلطة )) هذا وستكون خلال الأيام القليلة القادمة معرضا أخر للنشرات الجدارية لمدارس الدراسة الكوردية في شمال جبل شنكال هذا ونظم مديرية تربية شنكال منذً تأسيسه.

حملة تنظيف في شوارع ناحية باعذرة



مركز لالش / فرع باعذرة ـ اللجنة الثقافية

بتاريخ (8/12/2009 ) قام مركز لالش/ فرع باعذرة وبالتعاون مع إعدادية باعذرة و بمساندة من وزارة البيئة في إقليم كوردستان حملة تنظيف واسعة في شوارع مركز ناحية باعذرة وكذلك تعليق البوسترات في الشوارع الرئيسية لتوعية حماية البيئة..



ولهذا النشاط أهمية كبيرة في توعية المواطنين من المحافظة على نظافة المدينة و كيفية طرق حماية البيئة ولكي تكون مديتنا وبيئتنا نظيفة.





مزار شرف الدين وأهميته عند الأيزدية

خاص بجريدة شنكال لالش / العدد 29



في لقاء مع مجيور مزار شرف الدين الشيخ خلف الياس بحري أجراه معه الأستاذ خدر حجي عزير مندوب جريدتنا في مجمع بورك تحدث الشيخ المجيور وقال: يعود تاريخ هذا المزار الى قبل (700) سنة تقريبا وهو لشرف الدين بن شيخ حسن قدس الله سرهما ، حيث كان يسكن في منطقة هكارى في القرن الثاني عشر للميلاد وكانت




بدايته مع الكثير من أصحاب القيم الشريفة والنبيلة الذين دافعوا عن الديانة الأيزدية بالشكل الصحيح ، ثم الى معبد لالش المقدس في شمال العراق وأصبح وكيلا للشيخ أدي (عليه السلام) فيه لمدة (40) سنة وبعد ذلك أتى الى منطقة شنكال وكان في رفقته كل من الأولياء (هَجالي ، محمى رش ، وئامادين) الذين كانوا حماية له ولجبل شنكال ، فقد وصل الى منطقة شنكال في يوم الجمعة المصادف 15/8 وأعتبر ذلك اليوم يوم الجماعية ( الجماي) له وفي نفس اليوم وضع قوانين وشروط للديانة الأيزدية في شنكال بالشكل التالي :ـ
1ـ تخصيص نسبة 10% من واردات المنطقة في صندوق خاص لدعم الحالات الصعبة وللفقراء.
2ـ تسعير المواد الأساسية من واردات المنطقة كالحنطة والشعير وغيرهما من المواد الأساسية في كل سنة .
3ـ حل جميع المشاكل التي تخص المنطقة أو الخاصة بالديانة الأيزدية .
4ـ وقرر بأنه من لا يلتزم بتلك الشروط يعتبر منحرفا عن دينه.
وقد غادر شرف الدين قبل السبعينيات من القرن الثالث عشر الى تركيا ، و كان أصحابه يشاهدونه في المنطقة المغادرة منها الى منطقة ميردين بالعيون المجردة التي كانت ليست بهذه التسمية من قبل ولهذا السبب سميت تلك المنطقة باسم ميردين أي سميت بسبب (رؤية هؤلاء الرجال لشرف الدين من مكان مغادرته الى منطقة ميردين بالعيون المجردة).
تم بناء معبد شرف الدين في سنة 1274م وفي داخل سوره عدد من المزارات الأخرى منهم مزار ئامادين الذي يقع في المدخل الأمامي ومزار بيرافات ومزار شيرى شيشمس وأيضا وجود عدد من القبور داخل السور لشخصيات ضحوا بأرواحهم فداءً لديانتهم ومنهم قبر أوسي مجدين وقبور عدد من شهداء حملة (فريق باشا ) سيئة الصيت ، وأيضا وجود شجرة التوت داخل السور وعمرها أكثر من مائتي سنة .
ويحيط بالمزار عدد من المزارات الأخرى مثل مزار شيشمس وشيخ بركات من الجهة الشرقية ومزار ئيزي وهجالي من الجهة الجنوبية ومزار آفدل من الجهة الغربية ، وقرية راشد من الجهة الغربية الجنوبية وقرية أوسفان من الجهة الشرقية وقرية قني من جهة الشمال ، وكذلك وجود بركة ماء التي هي بمثابة عين بيضاء أو (كانيا سبي) الموجودة في معبد لالش وماء هذه البركة أو العين كانت مقدسة لدى الديانة الأيزدية حيث كانوا يرشونها على جسد المتوفي لتبرئته من خطاياه قبل الآخرة .
قبل ثلاثمائة سنة كان أهل المنطقة هم الذين يقومون بشعلة الفتايل وخدمة المزار وبقية المزارات الأخرى وبعد ذلك طلب أهالي المنطقة من الشيخ كبي من قبيلة شيوخ شرف الدين الذي كان هو بيشيمام لكوجك برهيم في ذلك الوقت وهو من منطقة كاني زركى في منطقة بعشيقة أن يعطي لهم ابنه إسماعيل بحيث يتولى أمور المزار بصفة مجيور ومنذ ذلك الوقت والى يومنا هذا أصبح إسماعيل وسلالته خادمين لهذا المزار والمعروفين حاليا بعائلة الشيخ بحري أبن الشيخ خدر أبن شريف ابن إبراهيم ابن بركات أبن إسماعيل ابن الشيخ كجي .. بيشيمام كوجك إبراهيم.
وفي نهاية حديثه تقدم الشيخ خلف بحري بكلمات شكر وتقدير لمركز لالش على هذا الاهتمام الكبير بقضايا وشؤون الأيزديين متمنيا لهم التقدم والازدهار والاستمرار بمثل هذه الأعمال التي تليق بسمعة المركز خدمة للمجتمع الأيزدي.
* مزار شرف الدين يقع في الجهة الشمالية من جبل شنكال ضمن حدود ناحية الشمال وعلى بعد حوالي (10) كم بالشرق من قصبة ناحية سنونى.




'' لالش '' مَعبد ٌ للحج والطقوس الدينية أم لأغراض أخرى !!!


الموضوع: شؤون ايزيدية
بقلم / حسين حسن نرمو
" لالش " مَعبد ٌ ذو قدسية خاصة لا توصف لدى أتباع الديانة الأيزيدية العريقة ، ربما تكون هذه القدسية نابعة من ميثولوجيا هذه الديانة التي تؤكد بأن لالش كانت الخميرة التي ساعدت على أستقرار الأرض أثناء التكوين ،

قدسية المعبد أيضا ً هي لوجود مزارات وقبور أكثرية الأولياء من الشيوخ والأبيار وعلى رأسهم مُجدّد الديانة الأيزيدية الشيخ آدي . تُقام في هذا المعبد العديد من المراسيم والطقوس الدينية والتي تُؤكد وتُشير إلى عراقة وقِدم أصول هذه الديانة لآلاف السنين خَلَت ، في المعبد أيضا ً " العين البيضاء " الخاص بالتعميد . في مناسبتين دينيتين منفصلتين ، أحداهما عيد أربعينية الصيف والثانية عيد الجماعية ، يَقدِمون الأيزيديون من مختلف مناطق سكناهم إلى وادي لالش للأحتفاء بهاتين المناسبتين ومن مختلف الأعمار ، الأطفال ، الشباب ، الفتيات ، النساء ، الرجال وحتى المعّمرين ، حيث تُقام الطقوس والمراسيم الدينية في هذين العيدين ، من الجدير بالذكر هنالك أحيانا ً مشاركين من الأيزيديين المتواجدين في الدول مثل سوريا وتركيا وجورجيا وأرمينيا والأيزيديين في المهجر أيضا ً يحتفلون مع باقي بني جلدتهم في وادي لالش المقدس ولغرض الحج من وجهة نظرهم ، مُعظم الذين يتواجدون في المعبد لا يعرفون وحتى لا يُكلفون أنفسهم بمعرفة ماهية تلك الطقوس التي تُقام في وادي لالشهم المُقدس . الكَم الهائل الذي يتواجد في المعبد في المناسبتين تِلك ، الأطفال وبحكم السذاجة وعدم المعرفة بقدسية المكان لا يُمكن بأي حال من الأحوال المحافظة على نظافة المعبد من قِبَلهم ، الشُبان والفتيات وبِحُكم طَيش الشباب وسنوات المراهقة ، لا يمكن إبداء الأهتمام الجدي أيضا ً بالقدسية للأستغناء عن التصرفات الشبابية كالغزل والتحرّش وما إلى ذلك من التصرفات والتي بحكم العادات والتقاليد التي بموجبها جَمَعت وتَجمع الألوف المؤلفة في المعبد ، نعتقد بأن بموجب نفس هذه العادات والتقاليد والقيم وكُل المبادئ الدينية تُحَذِر لا بل تَمنع مثل هذه التصرفات والأعمال التي قامت وتقام في لالش المقدّسة . التصرفات الغيرلائقة في المعبد وخاصة في عيد الجماعية الأخير ، أثارت حفيظة بعض الأخوة الكُتاب والصُحفيين الحريصين على قُدسيّة المعبد ومن خلال مشاهداتهم أثناء تواجدهم ، حيث أشاروا إليها في كتاباتهم منهم الأخ هادي دوباني والصحفي القدير خدر دوملي في " قرفشاته " الصحفية الأخيرة والمستمرة ، وهذا ما يعكس ويُشوّه الصورة المشرقة والمُقدسّة لمثل هذا المكان المعروف تاريخيا ً وميثولوجيا ً ودينيا ً . بالتأكيد مثل هذه الأعمال والتصرفات وربّما أكثر من الذي تحدّثوا عنه ليست وليدة اليوم أو حتى الأمس القريب ، إنما كانت موجودة للأسف منذ أمد بعيد ومِن قبل أصحاب وذوي النفوذ السلطاني والرؤوس الكبيرة أولا ً والذين لَم ولن يخضعوا لا للأستجواب ولا المحاسبة على سلوكهم وتصرفاتهم المشينة التي لا تليق بكل الأعراف والتقاليد بأعتبارهم مع طابورهم الخامس أصحابا ً للشأن في المعبد وربما خارجه وفي أماكن محدودة أخرى ، نعتقد بأن هؤلاء قاموا بمثل هذه التصرفات أولا ً ومِن ثُم جاء التكرار والتقليد من قبل الآخرين بََعدَهم .
الذي نتحدث عنه الآن ، ومن على صفحات الأنترنيت جهارا ً حول عدم أرتياحنا من السلوك والتصرفات للبعض الكثير من زوار معبد لالش ، والتي لا تليق بهذا المكان المقدس لدى أتباع الديانة الأيزيدية ، هذا لم يكن غافلا ً عن المثقفين الأيزيديين الذين عاصروا فترات زمنية خلَت ، صحيح لم يُعَبروا عن آراءهم عبر الأنترنيت ووسائل الأعلام الأخرى مثلما نفعل الآن ، إلا أنهم كانوا أصحاب آراء ومواقف في أوساط المجتمع الأيزيدي وخاصة ً أمام أصحاب القرار والنفوذ الأيزيديين المتمثل بالمجلس الروحاني الذي سَلّم زمام الأمور الدينية والدنيوية بأيدي سمو الأمير الذي كان ولا يزال على رأس هرم المجلس المذكور . تعالوا لنعود إلى الأذهان المقترح الذي قدمه " المرحوم علي جوقي " الغني عن التعريف في كوردستان المنطقة ذات النفوذ الأيزيدي ومثقف زمانه ، بِحُكم نضاله الدؤوب في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني لعقود ٍ من الزمن وتسنمه مسؤوليات عديدة وعلى مدى نضاله ، نعم قَدَم مقترحا ً في السبعينات من القرن المنصرم أمام أصحاب النفوذ حول " تحديد الأعمار " للزوار الأيزيديين لمعبد لالش على أن يكونوا من الناضجين والمتزوجين الذين يرومون الزيارة لأجل الزيارة الخاصة بالحج ومشاهدة الطقوس الدينية التي تجري في المعبد فعلا ً وليس لأهداف أخرى مع مراعاة تحديد فترات خاصة بتعميد الأطفال المولودين حديثا ً ، بالتأكيد المقترح كان لا يشمل الزوار غير الأيزيديين الذين يرغبون بالتعرف على ماهية هذه الديانة العريقة من الباحثين والكتاب والسياسيين العراقيين والأجانب ..
في رأيي وربما في رأي الكثير ، نرى بأن هذا المقترح كان ولا يزال في محلِه ، حيث لو تم العمل به عاجلا ً ، سيكون عاملا ً مهما ً يساعد على تحديد الكثير من الظواهر غير المحبّذة في وادي لالش المقدّّس ، هذه الظواهر باتت تشكل قضية رأي عام أيزيدي لا يرغبون العمل بمثلها والتي لها تأثير مباشر ولا تليق بمكانة وقُدسية و ... و ... هذا المكان المعروف جدا ً بحيث أصبح محل أستقطاب وأهتمام الكثير من الشخصيات والباحثين ، وبهذا نكون قد حَدّدنا وربما قَضَينا على التصرفات والظواهر الغيرلائقة التي تجري في معبدنا وسيكون له تأثير على ظاهرة تأجير المزارات أيضا ً المثيرة للجدل في هذا الوقت بالتحديد قبل غيره ، ليصب العمل أخيرا ً في خانة الأصلاحات التي لا بد من التفكير بها اليوم قبل الغد .

ألمانيا في
23 / 11 / 2009
h.nermo@gmail.com
www.hnermo.blogspot.com

الأيزيدية بين عبادة أله الشمس والتصوف



بير ممو عثمان



طاؤوس ملك
الديانة ألأيزيدية هي الديانة التي تحمل الله عبئها إلى ألآن وأن أتباع هذه الديانة يحملون في أنفسهم سرا" سيبقى الى يوم القيامة وحينئذ ستفهم البشرية مغزى هذا السر. رغم ذلك لاينتابنا الخجل أن نكون من أتباع هذه الديانة بل بالعكس فذلك يعني لنا الكثير. لقد كنا وسنبقى ئيزيدييين تراثيين"، فالميثولوجيا ألأيزيدية قد حفرت لها مكانا" بارزا" في أعماقنا. فبالرغم من التناقضات التي احدثتها قدوم الاسلام الى المنطقة في ديانتنا فأننا نفتخر بألإنتماء الى هذه الديانة الكردية العريقة التي تمتد جذورها الى الفي سنة قبل الميلاد حسب المصادرالتاريخية.


فينتابني الفرح وأحس بالقشعريرة عندما يتناهى الى سمعي أغنية "غريبو" أو أستذكر نضال " ئيزيدي ميرزا" أو "لافنجي بيري" الذي أستشهد في الحروب الصليبية. أن ألأيزيدي يشعر بأنه أيزيدي عندما يتأكد من شعوره وشعور أتباع ديانته بأنه ينتمي الى المجموعة، فلايوجد روبنسن كرسو ألأيزيدي، كما أن درجة ئيزيديته لاتقاس كما في ألإسلام او المسيحية بالصوم أو ألصلاة أو زيارة الحج بل بنقاوة علاقته المباشرة والخاصه مع خالقه طاؤوس ملك، فالفرد ألأيزيدي إذا لم يولد من والدين يزيديين ولم يترعرع الى سن الثامنة عشر من عمره في أحضان ألأيزيدية التقليدية بما فيها الشعور بألأنتماء الى المجموعة وتقديس ما هو متداول لا يمكن أعتباره أيزيديا" وإذا إستمر الى سن الثلاثين على نفس الشاكلة ولم يتحول الى ئيزيدي تراثي ينتمي الى المجموعة فيعني ذلك بأنه لم يستوعب ألأيزيدياتي إذا".
أن التغيرات المتطرفة التي أجريت على فحوى الديانة ألإيزيدية بعد قدوم الإسلام الى المنطقة تمثل حاجزا" كثيفا"" أمام تاريخ هذه الديانة ويصعب تسليط ألأضواء على الفترة التاريخة قبل قدوم ألإسلام الى المنطقة. لكن أغلبية ألآراء تتفق بأن هذه الديانة كانت ديانة الكرد القديمة قبل ألإسلام. وبالطبع كان لها أسم آخر غير ألأيزيدية وبطبيعة الحال كانت لهم عادات وتقاليد أخرى لازالت آثارها باقية عند ألأيزيديين وعند الكثير من الكرد المسلمين كقدسية يوم ألأربعاء والنور وأخ ألآخرة.
من الحقائق المسلم بها في المجتمع الشرقي هي أن موضوع الدين مثل موضوع الجنس كلاهما من المواضيع التي يحظر البحث والنقاش فيها مع انهما من اكثر المواضيع التي تشغل بال النخبة المثقفة وان التحدث حولهما يجب أن لا يتجاوز المقاييس والاطر المرسومة لهما من قبل المجتمع والتي تصب كلها في خدمة منافع الطبقة الحاكمة ومصلحة إستغلال ألأتباع. وهذا يعني بأن ألناس لا تتحدث عن الدين أو الجنس خوفا" من ألله بل من الفئات المتسلطة. وهذه الظاهرة تتجلى بكل وضوح عند ألأيزيديين.، فالأيزيدي الذي يتبع خطى والديه بشكل عمياء في أطاعة كل شي وتطبيق الدين بشكل تقليدي يعتبر عنصرا" جيدا" على ألرغم من أن الكثير من العادات والتقاليد دخيلة على هذه الديانة او مقتبسة من ديانات أخرى. لكن ألأيزيدي المثقف الذي يكشف عن حقيقة ومنبع هذه الطقوس الدينية الدخيلة يعتبر خارجا" على هذه الديانة و لامنتميا لها لانه يشكل خطرا" على مصالح البعض وكذلك ليس من السهل أن تضع مجموعة من العقائد المتمثلة بالأدعية والطقوس الدينية الأخرى موضع ألشك كونها تمارس منذ مئات السنين ويتداولها الاجيال لكن الكثير من ألأيزيديين يجهلون الحقيقة التي مفادها أن ديانة ألأكراد القديمة هذه تأثرت بالدرجة الأولى بالديانة ألإسلامية ومن ثم المسيحية واليهودية . ونحن ألأيزيديين نملك الكثير من نصوص واقوال المتصوفة التي ليست لها ولا لهم اية علاقة بالديانة الايزدية أمثال حسن البصري أو رابعة العدوية أو حسين الحلاج وآخرين.
إن محاولة عرقلة الجهود الرامية الى تحليل الديانة ألأيزيدية هي محاولة لمنع رفع مستوى الديانة من الحالة المثولوجية الى اللاهوتية ( الحالة الدينية العلمية) ومن الجهة الثانية تحاول قلة من حفاظ ألأدعية الدينية تسيير ألامور وفق أهوائهم ومصالحهم، فالدين هو سلاح ذو حدين. لأن الهدف الرئيسي من فكرة الدين هو خدمة البشرية وصقل غرائز الفرد لكن من الجهة الثانية يمكن استخدامه كسلاح لخلق الخوف والقلق لدى المجموعة بهدف استغلالهم لخدمة المصالح الخاصة للنخبة وبهذا الصدد يقول الفيلسوف الأغريقي ديمقراط (القرن الخامس الى الرابع قبل الميلاد) بأن " الخوف من ظواهر الطبيعية الرهيبة يكمن في بنية الدين"[1]



طاؤوس ملك في أدب المختصين بالديانة ألأيزيدية:
لقد أعتبر المختصون بالأديان في الغرب بان الديانة ألأيزيدية هي ديانة متقوقعة أو سرية في منبعها لأنها لا تمارس علنا" من قبل أتباعها . وطبقا لمقايس الغرب فأن الديانة ألأيزيدية تعتبر من المذاهب التلفيقية التي لا تملك بعدا لاهوتيا" حسب المفهوم الغربي لكنها تحتاج الى ذلك بشكل عاجل[2]. أن جوهر فلسفة الديانة ألأيزيدية هي فكرة طاؤوس ملك كأله وليس كأبليس كما يتصوره أتباع بعض الديانات ألاخرى. طاؤوس ملك يفهم كفكرة جمالية يستوعبه ويؤمن به ألأيزيديون فقط أو من يؤمن بها. يعتبر طاؤوس ملك للفرد ألايزيدي كالنار ذو طبيعتين ، فهو مصدر النور والعطاء من جهة لكنه يحرق من يخالف مبادئه. فهو إله الخير والشر في ألآن ذاته، كذلك الفرد ألأيزيدي متكون من عنصرين: الخير والشر في نفس الوقت، هكذا فأن كل ايزيدي يحمل في نفسه شئ من طاؤوس ملك. ويعتقد الكثير من علماء الدين بأن " ئيزدان" في الديانة ألأيزيدية يمثل "زورفان" في الديانة الزرادشتية ، فمن ألأله زورفان ولد "أهورا مزدا" إله الخير وفي نفس الوقت " أهريمن" إله الشر والظلمات. وأن زورفان خلق إلهين ذوا جبروت غير محدد مستمران في الصراع ضد بعضهما البعض وينتهي الصراع في النهاية لصالح "أهورا مزدا" إله الخير على حساب "أهريمن" إله الشر. وإذا صح ذلك فأن زرادشت خلق إله أهورا مزدا على هيئة طاؤوس ملك وأن أهريمن يمثل "عنكار" أو ألأبليس كما ورد في ألأديان السماوية [3]. هنالك مصادر عديدة تؤكد بأن ألأيزيدية كانت متواجدة كمذهب قبل قدوم الشيخ عادي الى المنطقة وكان اتباعها معروفين في المنطقة بعبدة طاؤوس ملك (إله الشمس) وتغيرت التسمية بعد قدوم الاسلام. أن أتباع طاؤوس ملك كانوا يمثلون قوة لابأس بها تعيش خارج حكم الدولة الساسانية. ونتيجة لعدم ولائهم لمبادئ الزرادشية فقد أصدر ضدهم فتوى لأبادتهم لكونهم غير مؤمنين حسبما عرف عنهم أنذاك[4].
هنالك تيارات كثيرة في الاسلام كالمعتزلة والقادرية تعتقد كاليزيدية بأن منبع كلا الضدين الخير والشر هو ذات ألإنسان وليس الله ، كما أن خلق أبليس يعارض فكرة ألإله الجبار العظيم ، القادر على كل شئ. وإذا أفترضنا بأن الله القدير خلق أبليس بذاته فهذا يوميء إلى ألإعتقاد بأن ألأعمال الشريرة نابعة منه بشكل غير مباشر لأن أبليس، كما يعتقد، هو مسوؤل الشر وبما أن الله قد خلقه فيعني ذلك حتى الشر لا يحدث الإ بمشيئته وهذا يشمل اعمال ابليس ايضا. إن فكرة شيخ عادي والتي تم تطويرها من بعد ذلك من قبل أبن أخيه الشيخ حسن (1194 – 1246 م) استطاعت أن تحصل على نجاح لدى ألكرد ألأيزيدية و الغالبية الساحقة من ألكرد المسلمين لأنهم كانوا من المذهب الشافعي الذي له علاقة مباشرة مع الرسول محمد . يعتبر الشيخ حسن مؤلف الكتابين المشهورين الجلوة و مصحف رش كما أن الرأي المتفق عليه أنه هو الذي وضع الحجر ألأساس للدعوة العدوية وكان يعتبر نفسه مقدسا" متعمدا" في ذلك كي يستقطب الغالبية الساحقة من الأيزيدية الى جانبه للتغلب على والي الموصل آنذك بدرالدين لؤلؤ (المتوفي سنة 1258). ان الشيخ حسن كان ينوي أن يؤسس دولة سياسية لكن لم يتحقق له ذلك عندما تغلب عليه بدرالدين لؤلؤ الذي كان على المذهب الشيعي وبعد فترة قصيرة من ذلك قتله [5].
أن رمز جمال أبليس أو عزازيل وأحيانا" يسمى أسرافيل هو بمثابة شعار للملك طاؤوس بهيئة علم. عندما حاول الشيخ حسن بن عدي بن أبو البركات صخر بن مسافر أن يدشن أفكاره السياسية في إطار دولة دينية قام بوضع تخطيط رمز أو علم لدولته المنوي تكوينها وسمى هذا الرمز "السنجق" الذي أصبح يفهم منه بأنه رمز طاؤوس ملك لاحقا". وحين كان يبعث رمز طاؤوس ملك الى إحدى القرى ألأيزيدية كان الساعي أو المبشر يخبر أهل القرية بأن السنجق سيقدم عليهم في ألأيام ألقادمة لكنه لم يكن يقول بأن طاؤوس ملك سيحل بينكم. أن عدد السناجق كانت سبعة وهي باقية ألى يومنا هذا عند ألأيزيديين وهي بقايا الثورة التي كانوا ينوون القيام بها. أن هذه السناجق المتواجدة بين ألأيزيدين يفهم منها خطا" بأنها رمز طاؤوس ملك [6].
أن ألله عند ألأيزيدية هو المسؤول عن القوتين المضادتين ويحوى في ذاته عليهما. أن هذه الثنائية المعروفة ألنور والظلام ، الخير والشر يسكنان جنبا" الى جنب مع البعض وهما في صراع دائم. يعتقد ألأيزيديوون بأن طاؤوس ملك (إله الشمس) هو ألإله ألأكبر ولا يحدث أي شئ دون مشيئته. أن ألأيزيدية قبل قدوم ألأديان ألسماوية الى المنطقة كانت تؤمن بعدة ألهة كما كان الحال عند السومريين وألأكديين والبابليين وألاشوريين وكانت بعض هذه ألألهة مسؤولة عن الخير وتقديم المساعدة مثل ألإله شماش وآخرين مسؤولين عن الشر والمعاقبة مثل عشتار [7] أما عند ألأيزيدين فما عدى ألألهة ألصغيرة المسؤولة عن ألامراض وظواهر الطبيعة كان هنالك طاؤوس ملك الذي يحمل في يده كافة القرارات وألأوامر لألهته التي كانت تحت أمره، فطاؤوس ملك هو ألأله ألأكبر الذي يعطي كافة ألأوامر بما فيها الخير والشر. أن الوحدانية التي تم ألإعتراف بها عند ألأديان السماوية من بعد ذلك كانت متمثلة في ألأله ألأيزيدي طاؤوس ملك [8].
ولهذا لايوجد في الديانة ألأيزيدية رمز أو تسمية خاصة للشر ولا يوجد إله مختص به كما أن النطق أوتسمية ألشر يناقض مع مفهوم الله الذي هو قادر على كل شئ، أما بالنسبة للإنسان فأن ألله قد أوهبه العقل وعلى عاتقه تقع مسؤولية إرتكاب الخطأ والصواب وهنا يكمن الأختلاف الواضح مع فكرة ألأديان العالمية (السماوية) بالنسبة لهذا الموضوع. إن مفهوم فكرة الشر وتقرب الأيزيدين الى هذا الموضوع أدى بالكثيرين الى ألإعتقاد بأن ألأيزيديين يعبدون الشر. أن مفهوم الشر كما ورد في ألأديان السماوية بألإضافة الى قصة الخليقة التي تداولها ألأيزديون بعد قدوم ألأديان السماوية الى المنطقة وبألأخص بعد حلول شيخ عادي بينهم تطابق فكرة المتصوفة في هذا المضمار حول رفع الحجاز بين الله وألإنسان ، أي فكرة حلول الله في ألإنسان وبالعكس. إن مفهوم الشر كما ورد في الكتب السماوية من التوراة الى ألإنجيل ثم القرآن تختلف عن مفهوم الشر أو ألديوا (أهريمن) المتميز عند الديانة الزرادشية. لكن المفهومين ليس لهما علاقة بألإله ألأيزيدي طاؤوس ملك الذي يمثل إله الشمس وهو إله الثواب والعقاب في نفس الوقت أما كلمة الشر فهي من منتوج ألأديان السماوية كنقيض للخير.
بعد قدوم ألأديان السماوية الى المنطقة اختلق ألأيزيديون لهم قصة مماثلة لقصة الخير والشر والخليقة لكنها تختلف من حيث الوجهة الفلسفية والوحدانية المتمثلة في الإله القادر على كل شي وبمشيته تجري ألأمور.
وفي إحدى النصوص الدينية ألأيزيدية "به دشا" (ألإله) يتبين مفهوم قصة الخليقة و دور طاؤوس ملك في الكون:
إلهي غفور ، من عنده تأتي القرارات
للأرض وأركانه ألأربعة.
ألهي خلق الكون ، حددها وأتم مفاهيمها
وشاء ان ينعم جنس آدم فيها.
إلهي هو سر السماء ، وهو الليل والنهار والزمان
من عنده تأتي الكرامات.
ألهي هو رب الملائكة، وهو رب ألأسرار الخفية العظيمة
إله ألملائكة العظماء السبعة.

ألهي خلق الكون من الجوهرة والدرة وسلمها الى ألأسرار الأزلية ألسبعة
وجعل طاؤوس ملك يرأسهم.
إلهي هو رب أدم، من عنده تأتي الكرامة
في كل زمان ومكان. [9]



طاؤوس ملك و عزازيل : تقرب صوفي :
إن فكرة طاؤوس ملك ( التسمية ألأخرى لطاؤوس ملك هي عزازيل) وأستخدم هذا المفهوم حسين الحلاج 858-922 م والذي يعتقد بأن أسم أبليس أشتق منه، وفسر الحلاج لفظة (عزازيل) صوفيا": فعينه من علو همته، والزاء لأزدياد الزيادة في زيادته، وألألف آراؤه في انيته، والزاء الثانية لزهدته في رتبته، والياء حين يأوي الى علم سابقته، واللام لمجادلته في لميته [10]
أن هذا التقرب الى موضوع أبليس ومجادلته هو موضوع فلسفي أكثر مما هو ديني في جوهره كما يمكن أعتباره صراعا" سياسيا" يتمثل في تحدي الطبقات ألأدنى للطبقات الفوقية فهو صراع طبقي في جوهره. وبعد حلول شيخ عادي بين ألأيزيدين أصبح هذا الموضوع ألفلسفسي منهاجا" دينيا"أستطاع بعد فترة من الزمن أن يحل محل ديانة ألكرد القديمة، لكن فكرة عزازيل كانت ولاتزال موضوعا" فلسفيا" تحول بسرعة الى معارضة للخلافة ألإسلامية أو للشريعة التي كان يحكم بدستورها الخليفة ألإسلامي. إن الطبقة المناهضة كانت تتمثل بالمعارضين الذين يمكن تسميتهم بالطبقة السفلى ، المغلوب عليها وهي تناهض ضد الطبقة الحاكمة.
لقد ورد ذكر عزازيل في التوراة ويلقب فيها برئيس الملائكة الذي هبط الى ألأرض ثم لقب بألقاب أخرى متعددة. يرجع علماء الدين أسم أبليس وألقابه ألأخرى الى أصل الكلمة اليونانية (Dia-Bolos) والكلمة Dia ترتبط بكلمة أبليس وتعني نفس المعنى وكذلك مرتبطة من حيث المعنى بالكلمة Divine أي المقدس وفي كثير من قصص ألأديان السماوية يوصف أبليس بأنه كان أجمل الكل وأعظمهم وله صفات مشتركة مع الله لأنه أقرب ألملائكة الى الله ومن صفاته أيضا" بأنه نور الله أي نور خلق من نور كضوء شمعة من مثيلها كما أن أتباعه الصوفيين وصفوه بانه يعكس الضوء ألإلهي كالمرآة فلقبوه لذلك ب (لوسيفر Lucifer) أي حامل ألضياء. [11] أن حامل الضياء هذا هو نفسه عزازيل وأحيانا" ملاك الموت جبريل.
وبشكل عام فأن المجادلة اللاهوتية بين الله وأبليس هو الصراع بين قوتي الخير والشر والتي شغلت بال الإنسانية منذ تواجدهم على وجه ألأرض. أن هذا الصراع يكمن في الطبيعة حول البقاء للأفضل كما أنه ورد أيضا" في القصص الدينية القديمة عند المصريين وسكان بلاد مابين النهرين ولدى الصينيين و الهنود الحمر.
ويعتقد بعض علماء الدين بأن التقرب الصوفي لموضوع عزازيل أو طاؤوس ملك كما سمي لاحقا"، هو موضوع فلسفي ولاهوتي في طبيعته. يشير الى طاؤوس ملك بأنه رئيس الملائكة السبعة وهو الوحيد الذي يملك الجبروت المطلق على وجه الأرض. أن أسم عزازيل هو عربي ويعني "الحارث" [12] يعتبر عزازيل من اجمل الملائكة وأشدهم قوة وأكثرهم علما" ومن الناحية الجمالية يمكن إعتباره ظاهرة السمو، أن الله قد منحه الحرية المطلقة بما يعمل على وجه ألأرض. وتعتبر الصوفية بأن أبليس ليس نقيض الله بل هو الوحيد الذي يعرف قيمته ويقدره وأيضا" الوحيد الذي يطبق أحكامه وأوامره على طريق التوحيد وهو سيد الموحدين. لقد رفض السجود لأدم كي لايناقض إرادة الله تعالى. كان حسين الحلاج يصرخ في الناس بأن أبليس أي عزازيل هو سيد الموحدين ، وهو الموحد ألأول على ألأرض وفي السماوات. ففي السماوات نادى الملائكة وألفت نظرهم الى عظمة الله ومعرفته وعلى ألأرض نبه الإنسان باليقضة والتعرف على ألظلام والشر لأنه لولا ذلك لصعب عليه معرفة النور والخير. ويذكر أن أبو الفتوح أحمد بن محمد ألغزالي (المتوفي سنة 1126) وعظ في بغداد وقال بأن أبليس هو سيد الموحدين ونادى على المنبر" من لم يتعلم من أبليس فهو زنديق، أمر أن يسجد لغير سيده فأبى" [13]. أن جميع المتصوفين كان يرفضون لعن أبليس أو تسميته بملاك الشر وكما أنهم كانوا يرفضون تسميته بنقيض الله أو انه خالف أوامره. كان المتصوفة يعتقدون بوجود ديك في السماوات هو ديك العرش، وهو الذي يصيح خمس مرات للصلولت الخمسة وأن المتصوفيين وحدهم يسمعون صياح هذا الديك ويصلون. ولقد سمت الصوفية هذا الديك طاؤوس جميع الملائكة. إن هذه ألآفكار الصوفية انتشرت بين ألأيزديين في حوالي القرن الثاني عشر.
لكن الديانة الايزيدية تختلف عن الديانات السماوية بنقطتين مهمتين في هذا المضمار، أولهما بأن اله ديانة الكرد القديمة وهنا نقصد الايزيدية اله غير شخصي وغير معروف، فالله هو كل شيْ وكل شيْ يحتوي على جزء من الله وكذلك الإنسان فروحه جزء من الكل أي من الذات الإلهية وهنا تنطبق مبادئ النظرية الرواقية Stoicism والتي هي جزء من الفلسفة الهلينستية التي تتضمن الأفكار التوحيدية، فمستقبل الروح حسب الديانة الايزيدية يرسم وراء ما يجري في الطبيعة ولكل ذات وحدته ولكل شي مكانه الضروري من أعضاء الجسد البشري إلى وحدات عناصر الطبيعة، والإنسان ينظر إلى نفسه ومستقبل روحه في إطار الكل. أما حريته في تحديد مستقبل روحه والعمل على تطهيرها كي ترجع إلى الكل بأسرع وقت ممكن تكمن في التمييز بين قدرته وتلك القدرة الكلية، فإرادة الفرد الايزيدي تقع ضمن إمكانياته في استخدام عقله للتحكم بين عواطفه وعقله. [14]
وكل هذا تركز في مبدأ التصوف الذي أتى به الشيخ عادي إلى اتباع ديانة الكرد القديمة ألا وهو تحرير النفس من الأهواء التي تبعدها عن إرجاع الجزء الإلهي إلى منبعه (طاؤوس ملك) كمصدر رئيسي للإله الواحد. أما اله الديانات السماوية حسب الإنجيل والقران فهو شخصي وانه يقف منفصلا عن مخلوقاته فهو في واد وكافة المخلوقات الأخرى في واد آخر وهنالك فقط وسيط ألا وهو يسوع المسيح:
"قال له توما يا سيد لسنا نعلم أين نذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق. قال له يسوع المسيح: أنا هو الطريق والحق والحيوة، ليس احد يأتي إلى الأب إلا بي ولو كنتم عرفتموني لعرفتم أبى أيضا. ومن ألآن تعرفوه وقد رأيتموه. قال له فيلبس ياسيد أرنا الأب وكفانا. قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يافيلبس. الذي رآني فقد رآى ألأب فكيف تقول أنت أرنا الأب. ألست تؤمن أني أنا في ألأب وألأب في. ألكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن ألأب ألحال في هو يعمل ألأعمال. صدقوني أني في ألأب وألأب في... إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وأليه نأتي وعنده نضع منزلا". ألذي لايحبني لا يحفظ كلامي والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للأب الذي أرسلني."
(إنجيل يوحنا: الإصحاح 14: 4/25) وكذلك الرسول محمد له نفس الدور في الديانة الإسلامية وهم يتوسطون بين الله سبحانه وتعالى وبين البشر(مخلوقاته).
أما النقطة الرئيسية الثانية التي تفرق ديانة الأكراد القديمة عن الديانات السماوية هي فكرة تناسخ الأرواح ورجوع الروح تكرارا إلى الجسد حتى يتم تنقيتها ومن ثم تعود إلى الكل. ففي الديانات السماوية يأتي الإنسان مرة واحدة إلى الحياة وعندما يموت يحاسب يوم القيامة أمام الله، وروحه ليست جزءا من الذات الإلهية بل مجرد نفخة إلهية في جسد يبعث للاختبار.
يعتبر الكثير من الباحثين بأن فكرة أبليس هي صوفية المنبع.[15]ويعتقد بعض علماء الدين بأن ألأيزيدية بدأت تنحرف من المبادئ الجديدة بعد موت شيخ عادي إذ كانوا يعتبرونه من المتصوفيين المتطرفين، أما فكرة شيخ عادي حول قصة أبليس والصراع الميثولوجي الذي ذكر في ألأديان السماوية فهي متأثرة بأفكار حسين الحلاج حول هذا الموضوع وبدأ اليزيديون في فترة شيخ عادي ومابعده بحوالي مائة سنة يعتقدون بأن الله سبحانه تعالى كان ينوي أن يمتحن عزازيل وبعدما رفض عزازيل السجود لأدم كافأه الله وجعله رئيسا" للملائكة بعدما أدرك بأن عمله يجسد فكرة التوحيد، ولذا أعتبرت ألأيزيدية في هذه الفترة بأن عزازيل هو سيد الموحدين وأول من أدرك وحدانية الله. ومن بعد ذلك ظهرت فكرة أخرى عن اليزيدين بأنهم يعبدون إله الشر أبليس لأنه مصدر الشر والمصائب وإذا ما عبده ألإنسان ولم يشتمه فأنه سيصان من شروره وهكذا ليس هنالك سبب لعبادة الله إذا ما إستطاع أن يتقي شر إبليس بالسجود له. لقد أعتبر بعض فلاسفة الدين بأن الفكرة هذه مقنعة لأن ألإنسان لايخاف من مصدر الخير ألأ وهو الله بل عليه أن يتقي مصدر الشر بالطاعة والسجود له وعدم تحدي أوامره.[16] لقد أتفق أغلبية علماء الدين بأن أبليس وعزازيل هما نفسهما كما أن عزازيل هو طاؤوس ملك ومن خلال فكرة تناسخ ألأرواح دخلت روحه ئيزيد ومن ثم شيخ عادي على وجه ألأرض، وفي النص الديني الأيزيدي " شيخ عادي شيخي شارا" نسمع:
" شيخ عادي وطاؤوس ملك وسلطان ئيزيد هم ذات واحدة
لا تفرقوأ بينهم
هم الذين يحققون ألأمال"
أن طاؤوس ملك يمثل عند ألأيزيديين في أساسه فكرة الله تعالى (اله الشمس في منبعه) نفسه ولكن بعد قدوم شيخ عادي وأفكاره الجديدة نشأت عند ألأيزيديين الفكرة الجديدة حول الله تعالى وممثله طاؤوس ملك. إن الفكرة الفلسفية حول ألإتهامات الموجه الى أبليس تعتمد على النقاط الثلاثة ألتالية:
1. إستبداده بألرئ على موضوع أوامر الله.
2. حريته ألأختيار في أوامر الله (عدم تطبيق ألأوامر كما جاءت اليه).
3. إستكباره الغير مقنع بالنار أو الضوء ( المادة التي صنع منها) مقابل الصلصال الذي صنع منه قالب آدم.

أما طاؤوس ملك أو أبليس كما تسميه ألأديان السماوية، فيستند تصرفه ألى المعتقد بأنه لايحدث أي شئ في الكون بدون مشيئة الله ويؤكد بأن الباري ربه ورب الخلق أجمعين وهو قادر على كل شيئ فأن أراد شيا" قال : كن فيكن:
وعليه يستند تصرفه مقابل مشيئة الله الى ألنقاط التالية:
1. إن الله كان على علم قبل أن يخلق أي شئ في ألأرض والسماوات بأن أبليس سيعارض أمره فلماذا خلقه؟
2. إن الله خلق أبليس على مشيئته فلماذا كلف الله أبليس بإطاعته فقط ولايسجد لغيره وكان يعلم مقدما" بأن أبليس لا ينسى هذا الشئ فلماذا هذا ألإمتحان العسير؟
3. إن أبليس طبق أوامر الله في إطاعته والسجود له فقط فما كان مقصده بالسجود لأدم بالرغم من معرفته الخاصة بأن أبليس سيرفض ذلك مقدما"؟
4. إن إبليس كان ذكيا" ولم ينسى كلام الله فما معنى اللعنة عليه وطرده من الجنة بالرغم من إلتزامه بالوحدانية أي انه لايسجد إلأ لله فقط؟
5. بعد أن غضب الله من إبليس طرده من الجنة فلماذا أدخله ثانية كي يغري آدم بأكل الثمرة من الشجرة الممنوعة وهكذا أخرج آدم من الجنة مع إبليس ، وإن لم يدخل الله إبليس الجنة بعد طرده لما طرد آدم وحواء من الجنة وكانوا سيبقون فيها خالدين؟
6. ما ذنب البشرية من شر إبليس إذا سلط عليهم الله هذا ألأذى غير المرئي، فلماذا لايزيله الله حتى ترتاح البشرية من شره والله قادر على كل شئ. فهو يخرجه من الجنة مرة ويدخله من باب آخر ثانية ثم يسلطه على بني آدم، وماذا يعني الله بأستمهاله لأبليس الى يوم الآخرة؟[17]
فلو كان الله قد أزال هذا الشر من البداية لأرتاحت البشرية وأزال الشر من الكون وكان قد عم ألأرض خيرا" فقط بدلا" من إمتزاجه بالشر ألأبدي، ولكن الله ينبه البشر فقط من هذا الشر بالرغم من قدرته على إزالة هذا الشر الخطر كما في سورة البقرة ( ألأية 161).
لكن الظاهر من الكتب المقدسة حول موضوع إبليس بأن موقفه كان سليما" لأنه تصرف بمشيئة الله وهكذا كان موقف المتصوفة منه من أمثال: جنيد البغدادي وحسين الحلاج وأبو الفتوح أحمد بن محمد الغزالي وعدي بن مسافر...غيرهم.
يعتبر شيخ عادي من مؤسسي الدعوة العدوية ولقد سمي أتباعة بالمريدين، وبعد إنتشار الإسلام في المنطقة أمتزجت ألأفكار الصوفية وألأديان السماوية بألإعتقاد ألأيزيدي القديم وألذي كان معتقدوه منتشرين في كافة أنحاء كردستان. يعتقد ألكثير من الباحثين بأنه حتى فكرة تناسخ الارواح أخذها ألأيزيديون عن طريق الدعوة العدوية.[18] أما الشيخ عادي نفسه كان يؤمن بأن الله لايمكن أن يخلق قوة تساويه في المقدار وتعاكسه في ألإتجاه. ففي كتابه: إعتقاد أهل السنة والجماعة، يقول شيخ عادي بأن الله مصدر كل شيء وأن الضلالة والهدى من إرادة الله ويستند بذلك الى قول الله تعالى " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا" حرجا" (سورة ألأنعام ، آية 125). وفي موضوع " رب يسر ولاتعسر" تحت الرقم (5) : دليل ثاني يقول: " لما روي عن النبي (ص) أنه قال: " سيكون من أمتي قوم يكفرون بالله وهم لايشعرون" قيل: يارسول الله كيف يقولون؟ قال: "يقولون الخير من الله والشر من إبليس ومن أنفسنا ثم يقرؤون على ذلك القرآن، فيكفرون بالله والقرآن". وتحت الرقم (6) دليل ثالث: أن الشر لو كان بغير إرادة الله لكان عاجزا" والعاجز لايكون إالها". لأنه لايجوز أن يكون في داره ما لا يريد، كما لا يجوز أن يكون في داره ما لا يعلم. وتحت الرقم (7) دليل رابع: ما روي عن النبي (ص) أنه قال: "لو أراد الله أن لا يعصي ما خلق إبليس" ولأنهم فتكوا في الكفر فجعلوا إرادة إبليس وأنفسهم أقوى من إرادة الله تعالى، فقالوا: أراد إبليس المعصية فوجدت وأراد الله أن لا تكون فكانت، فجعلوا إبليس وأنفسهم أقوى من الله تعالى.[19]
أما عن موضوع ألحية وأرتباطها بأبليس والطير طاؤوس ففي العقائد القديمة هنالك إرتباط وثيق بين إبليس وطير الطاؤوس والحية فتذكره قصص ألأديان كما في المسيحية وإعتبرت الحية معبودا" أبليسيا" وفي ألأصحاح يسمى إبليس بالحية القديمة الذي يضلل العالم. وهنالك حديث منسوب للإمام علي يقول: "قلت : يارسول الله ــ فتلقى آدم من ربه كلمات ــ فما هي الكلمات؟ قال: ياعلي إن الله أهبط آدم بالهند، وأهبط حواء بجدة، والحية بأصبهان، وإبليس بميسان ولم يكن شيئ في الجنة أحسن من الحية والطاؤوس، وكان للحية قوائم كقوائم البعير فدخل إبليس في جوفها فغر آدم وخدعه ، فغضب الله على الحية وألقي عنها قوائمها وقال: جعلت رزقك التراب وجعلتك تمشين على بطنك، لارحم الله من رحمك." [20]
كل ذلك يدل بأن الميثولوجيا القديمة خلقت إرتباطا" بين رئيس الملائكة عزازيل وطير الطاؤوس والحية إذ يوصفون من قبل علماء الدين بأنهم المتأمرون الثلاثة، خاصة عندما أراد إبليس أن يدخل الجنة لأغراء حواء وآدم فذهب الى الطاؤوس وكان سيد طيور الجنة ليتحايل عليه كي يدخله الجنة فدله على الحية لأنها أقدر على ذلك وكانت صديقة لأبليس فأدخلته في فمها بدون علم الخزنة الى الجنة وأغرت حواء بأكل الثمرة الممنوعة. [21]
لكن كل هذه القصة وتفاصيلها لم تكن معروفة عند ألأيزيدين قبل قدوم ألأديان السماوية الى المنطقة وأقبلت لديهم واصبحت معروفة عندهم عن طريق المتصوفة الإسلاميين في حوالي سنة 1120 م وما بعدها.



طاؤوس ملك إله الشمس:
إن مابقي عند ألأيزيديين من التراث الديني يتمثل بألأقوال الدينة الشفوية ذا مغزى فلسفي حول ألإله (طاؤوس ملك) ومستقبل الروح. إن مايتداوله ألأيزيديين من تراث ديني شفوي يبدأ غالبيته بعد قدوم شيخ عادي الى المنطقة حوالي (1120 م) مستثنيا" من ذلك ألأعياد ألقديمة التي يرجع تاريخها بحوالي 1000 الى 2000 سنة قبل الميلاد وهذا هو تاريخ فلسفة الديانة ألأيزيدية من الناحية التاريخية أيضا". أن ما بقي متداولا" عند ألأيزيديين من أفكار فلسفية تتعلق بالله ومصير الروح هو إمتداد تطوري ونسيج من التاريخ قبل مجيئ ألإسلام الى المنطقة وبعده. ولذا لايمكن إعتبار قبول ألأفكار الصوفية والفلسفية الجديدة التي ظهرت في المنطقة بعد ظهور ألإسلام بأنها حدث منفصل عن مجرى حياة الكرد ، فهذه ألأفكار التي باركها الايزديون لم تكن إسلامية صرفة بل قريبة عن مجمل تفكيرهم السابق حول طبيعة البشر وتقربه الى آلههم ألأكبر طاؤوس ملك وألآلهة ألأخرى (خودان) التي كانت تابعة سلطتها الى ألآله ألأكبر طاؤوس ملك.
إن الصوفية كانت تنادي بالزهد والقناعة وترتكز على مبادئ الفرد ذاته. إن الفرد كان نقطة أهتمام المتصوفة كما أن علاقته بإلهه كانت علاقة مباشرة حسب إعتقاد المتصوفة، كل هذا كان يتطابق مع مبادئ الديانة الكردية القديمة وبألأخص ألأيزيدية. إن مركز ثقل ألأفكار الجديدة ألتي قدمت الى المنطقة حينذاك كانت مرتكزة على أشكال متعددة من المعرفة عن إله ألأديان السماوية الجديد، بما في ذلك من علاقة هذا ألإنسان الضعيف بألإله الجبار إضافة الى التعاليم الجديدة عن معرفة الطبيعة ومركز ألإنسان ودوره ومسؤلياته في هذا الكون. إن الفكرة ألأساسية للتعاليم الجديدة التي قدمت المنطقة والتي كانت ترتكز عليها ألأديان السماوية هي فكرة التوحيد كعقيدة إيمانية وكإطار إجتماعي.[22] أما بالنسبة للأيزيديية فتمثلت بإله واحد "إله ألأديان السماوية" كبديل من عبادة عدة آلهة مبتدا" باله الشمس (طاؤوس الملائكة) ومنتهيا" بالألهة المختصة لكل مرض ولكل ظاهرة من ظواهر الطبيعة. إن هذه الفكرة الجديدة قلصت دور الفرد وعززت في نفس الوقت دور وسلطة الرئيس الديني خلافا" لما كان عليه سابقا" في المنطقة. فبعد قدوم ألإسلام الى المنطقة التي كانت تقطنها أتباع ألديانة الكردية القديمة إختلفت طريقة تفكير وتحليل أتباع هذه الديانة للكون والخليقة رأسا" على عقب. لقد إتخذ طريقة تفكيرهم طابعا" يميز الظروف التاريخية لتلك المنطقة، فبعد قدوم ألإسلام وفلسفة التصوف عن طريق شيخ عادي، إنشغل أتباع هذه الديانة اللذين لم يدخلوا ألإسلام علنا"، بهذه المفاهيم والتقربات الجديدة لله والكون والروح. لقد أفرزت طبقة من الشعراء المتصوفة مبدعي ألأناشيد الدينية ألأيزيدية والمتعلمين الذين قدموا الى المنطقة بصحبة الشيخ عادي فرضت نفسها على البقية الباقية من أتباع ديانة ألكرد القديمة، التي كانت تساير الظروف التاريخية للمنطقة حين ذاك ولا تعارض المبادئ ألأساسية للخلافة في حينها بغض النظر عن التعاطف السري مع أسلاف خلفاء الحين. إن جمهرة هؤلاء الكتاب والمفكرين المتصوفين الذين قدموا مع الشيخ عادي ومن بعده بحدود 100 سنة لم يكونوا جميعهم من أصل كردي أو من أهالي المنطقة بل إستوطنوا هناك وأصبح لهم مريدون موالون، تتبعوا سيرهم وتعاليمهم ومهما يكن من أمر ألأيزيديين ألأوائل قبل ظهور وإنتشار ألإسلام في المنطقة فأنهم لم يكونوا ساذجين من الناحية الفكرية (نقصد عبادة إلهم، أله الشمس") ودفن الموتى ومايرافقها من مصير الروح ومصدر الخير والشر. إن روؤساء الطائفة الدينية للأيزيديين تقبلوا أفكار الشيخ عادي وأتباعه لأنها كانت قريبة من فلسفتهم الدينية القديمة وكذلك لأن ألأفكار الجديدة لم تمنعهم بالإستمرار في تقديس ومزاولة عاداتهم الدينية القديمة بما فيها ألأعياد والمراسيم. إن بعض المحاولات التي جرت بعد شيخ عادي من قبل أولاد أخيه وأتباع العائلة حول وضع حد فاصل لتاريخ ألأيزيدية مبتدا" بقدوم شيخ عادي ودفن ما قبل ذلك من التراث الديني كانت محاولة لم يكتب لها النجاح لحسن حظ أتباع هذه الديانة ، وإلا لأندثر ما نفتخر به الى ألآن.
إن عبادة الشمس لم تنتقل الى ألأيزيدية عن طريق العبادات البابلية بل أنتقلت اليها من العبادات ألأيرانية (ألمثرائية) وذلك لأن ألأخمينيين بعد أن أحتلوا بلاد بابل أخذت الديانات ألأيرانية تؤثر في الديانات البابلية. أما بعد قيام الدولة الساسانية فقد جرت محاولات لإرغام كافة الشعوب الغاضعة لها على إعتناق الديانة الزرادشية التي كانت ديانتها وتحكم بها ، والتي تعتبر من الديانات الأولية في المنطقة التي مزجت نظام الدين والدولة وعززت بها مواقع رجال الدين. أما ألأيزيديين فقد سمحوا لهم بمزاولة طقوسهم الدينية بسبب عبادتهم الشمس والنور. كما إقتبست الزرادشتية فكرة طاؤوس ملك (إله الشمس) منها، وخلقت بموجبه إله الخير الزرادشتي أهورا مزدا. وبالمقارنة يتضح بأن كل من طاؤوس ملك و أهورا مزدا لهم نفس الواجبات والسلطة مع الفرق بأن طاؤوس ملك هو إله العقاب والثواب أما أهورا مزدا فهو إله الخير فقط وفي صراع دائم مع إله الشر أهريمن.
وفي علم الفلك فأن الكوكب السيار عطارد ويومه هو ألأربعاء، "شاب يركب طاؤوسا"، بيمناه حية وبيسراه لوح يقرؤه". [23] وعند ألأيزيديين فلازال يوم ألأربعاء هو اليوم المقدس لديهم ويقابل الجمعة عند ألإسلام وألسبت عند اليهود وألأحد عند المسيحيين ، ويعتقد ألأيزيديون بأن هذا اليوم هو يوم طاؤوس ملك، وهو اليوم الذي خلق فيه ذاته، وخلق بدوره ألكون. ويظهر تأثير هذا جليا" بصورة الحية التي لازالت مرسومة على جدار المدخل الرئيسي لمعبد ألأيزيديين في لالش.
ويذكر علماء الدين بأن تسمية طاؤوس ملك إنما تطلق على الملائكة التي تتوسط وتنقل اوامر الله الى البشر، ففي ألأديان السماوية يطلق على جبرائيل طاؤوس ملك ، أما عند ألأيزيديين فيطلق أسم طاؤوس ملك أحيانا"على عزرائيل وبألأخص على تلك الملائكة التي تحمل الصفات ألإلهية، وحدث كل ذلك بعد قدوم ألأديان السماوية الى المنطقة وبتأثير مبادئ التصوف بين ألأيزيديين عن طريق الشيخ عادي.
وفي تاريخ ألأديان تبين بأن الشعوب التي كانت تعبد الشمس كانت ترمز لها بأنواع متباينة من الطيور، فعند المصريين القدماء كان الباز رمزه وعند الأغريق الوز وعند الهنود طير النسر ، أما عند ألأيزيديين فكان ولازال طير الطاؤوس رمز إله الشمس وأنقلب تسميته بمرور الزمن وبتأثير ألأديان ألأخرى الى الملك طاؤوس. أما في الديانة الهندية القديمة فيرمز طير الطاؤوس الى إله الشمس وهناك إشارة تاريخية الى أن الطاؤوس لم يكن موجودا" في وادي الرافدين بل جاء على هيئة ضريبة من الهند، ففي ألألف ألأول قبل ألميلاد يصف الحاكم ألأشوري توكلتي ئبيل ئيسار (745-727 ق م) بأن من بين ضرائبه "طير سماوي أجنحته ذا لون إرجواني" وكان هذا الطير هو طير الطاؤوس الذي موطنه من الهند ولم يكن من قبل ذلك معروفا" في وادي الرافدين. [24]
إن تعدد ألوان وجمال طير الطاؤوس أدت بالايزديين الى ربطه بالملك طاؤوس وجعله رمزا" له لمطابقته مع منبع الفكرة الفلسفية المثرائية التي قدمت على ألأيزيديين حوالي 2000 سنة قبل الميلاد من الهند الى كردستان، لذا ليس هناك تعارض في أرتباط طير الطاؤوس بأله الشمس ألأيزيدي طاؤوس ملك. ويدعم رأينا هذا علماء الدين كما في النص الأتي:
" إن طير الطاؤوس يغير ألوانه مع مدار الفلك ألأشعاعي. هنالك شكل بشري في جسد كل طائر منه. ولقد قيل بأنه يحمل معه جسد مصقول من الجنة. ومن المرئي هناك رمز الشمس المتكرر في هذا الحافز ومعه طير الطاؤوس، يظهر منه آله الشمس كان يلعب دورا" مهما" في عبادة المنصرمين" [25]
إن طير الطاؤوس كان معروفا" لدى لاكرد قبل مجيئ ألإسلام كرمز لإله الشمس لأن عبادة الشمس كانت سائدة في المنطقة:
" ولابد من ألإشارة الى أن عبادة الشمس كانت سائدة بين عديد من الشعوب القديمة منها الهندو – أوربية كالهندوس والفرس والكرد. يقول (لانكلة: M. Langies ) المستشرق الفرنسي أن الشمس التي ترى على النقود ألايرانية القديمة آتية من عبادتها من العصور السالفة ويضيف كسروي بأن الطاؤوس كان يحتل أحيانأ" مكان الشمس هذا على تلك النقود." [26]
أما بالنسبة الى ألأيزيدية وإستنادا" الى قصائدهم الدينية الشفوية فيعتبر طاؤوس ملك ألإله الوحيد الذي له كافة السلطات العليا ويتجلى ذلك في النص الديني ألأتي "به دشايى مه ن :
"طاؤوسي هو رئيس كافة الملائكة
هو خالق ألأرض والسماوات
هو نفسه السلطان شيخ عادي
يتجلى ذاته بوضوح

طاؤوسي هو رئيس كافة ألملائكة
هو خلق إثنان وسبعين ملة
و ثمانين ألف مخلوق
قبل ألأرض وقبل ألسماوات
كان الله موجودا" وهو نور ألأنوار

ومن قدرته خلق ألكون
وألأرض والعرش وألأيمان
وسمي نفسه طاؤوس الكائنات"
وفي قول ديني آخر:
أن ألجبار العظيم لقب نفسه بألف إسم وواحد
لكنه إسمه ألأعظم هو الله.
وبسبب الخاصية المشتركة والباقية الى يومنا هذا حول عبادة طاؤوس ملك فقط فأن ألأيزيديين يعتقدون بأن الشخص ألأيزيدي يولد وفي روحه وجسده شيء من ألإله ألأكبر طاؤوس ملك، لهذا يعتقد ألأيزيدي بأنه منذ الولادة يحمل في نفسه شئ مقدس لكن درجة قدسيته لا تساوي الخالق (طاؤوس ملك)، لكن الخالق هو المصدر الذي يستوحي منه قوته فالمصدر واحد لكن درجة تمويل القوة تختلف نوعيا" وكميا" من فرد إلى آخر وأن تمويل القوة يستند الى درجة العلاقة المباشرة ومدى وفاء الشخص لخالقه ودرجة تحكم عقله في هذه العلاقة. إن دور الفرد يكمن في خلق توازن لا في نفسه فقط بل في الكون أيضا" ، كوسيط بين ألأرض والسماء، لأن مايجري في نفسه من صراع بين أجزاء جسده هي مماثلة عما يجري في الكون بين ظواهرها المتناقضة المتعددة. فحسب تعاليم الديانة الكردية القديمة فإن الفرد يكمن في ذاته المبادئ الروحية للأرض والسماء ومن خلال علاقته النقية بطاؤوس ملك يستطيع الفرد ألأيزيدي أن يوازن بين قوى الخير والشر في ذاته، لأنهما تسكنان في ذاته كما في الطبيعة، جنبا" الى جنب ويستطيع من خلال علاقته المباشرة بإلأله التوازن بينهما ، لذا يكمن ألإنسان في ذاته قلب السماء (العنصر الذكري) وكبد ألأرض (العنصر ألأنثوي) أما فكر ألبشر فهو الوسيط لأيجاد توازن بين العنصرين أي بين ألأرض والسماء ، الخير والشر. أن نور ألإنسان ، حسب المفاهيم القديمة لهذه ألديانة، منبعه من النور ألأصلي طاؤوس ملك ، فهو نور وضياء لمن أهتدى به، لكنه نار يحرق من يعارضه ويخالف أوامره ، فطاؤوس ملك هو منبع ألإثنين يهب ألأرواح ويأخذها، لهذا فالقتل إثم عند ألأيزيديين.
تحت مصطلح ألوحدانية تكمن العبادة لإله واحد وهو ألإله الذي عبده النبي إبراهيم ثم السيد المسيح وأخيرا" النبي محمد كما يفهم بأنه هو نفس ألإله الذي تعبده أتباع الديانات السماوية الموما اليها، ويشبه مركز الدائرة كل ينظر اليه من زاويته، والأيزيدية أيضا" تؤمن بوحدانية الله (مع فارق التسمية) فهو مصدر الثواب والعقاب وأن علاقة الشخص به مباشرة بلا وسيط .
أن أتباع الديانة ألأيزيديية لم يقاوموا أعدائهم اللذين حاربوهم بسبب إنتمائهم الديني، بالعدة والسلاح بل قاوموهم بالمثولوجيا الدينية وأفكار آبائهم وأجدادهم التي لازالت متداولة بينهم. أن فكرة المجادلة الرئيسية مع ألأديان ألأخرى هي فكرة وموضوع طاؤوس ملك. إن هذه الفكرة متواجدة لدى ألأيزيديين منذ تواجدهم وإعتناقهم إله الشمس. إن ألشمس كانت تمثل لديهم عين السماء أولا" ومن ثم تغير إلى إله السماء. أن ألنار أو النور كانا مقدسين لدى كافة ألأديان القديمة قبل وصول ألأديان السماوية الى المنطقة بإعتبارهما من ألأشياء الدالة لرمز ألله على وجه ألأرض، ولازال ألأيزيديون يولون بوجوههم نحو النور، نور الشمس، أو نور ألنار.. عند إداء ألصلاة وهما مقدسان عندهم، إذ يحلفون بالنار أو نور الشمس عند الضرورة لأنهما رمز الله على وجه ألأرض حسب المعتقد القديم لكنه لازال يستخدم وخاصة لأداء الصلاة لأنها مرتبطة بنور الله (أو بضيائه) ، أما في الليل فيتوجهون الى النجوم. وفي معبد الشيخ عادي تشعل الشموع في النهار أيضا" وهكذا فالنور والضياء شيئان مقدسان لدى الشخص ألأيزيدي، أما في بيوت الشيوخ والبيرة فتشعل الشموع في أيام ألأربعاء. فالضوء هو نور الله أو "طاؤوس ملك" لدى ألأيزيدية. [27] أن هذه الفكرة تطابق فكرة زرادشت عندما خلق إله ألخير أهورا مزدا ألذي يشبه طاؤوس ملك في قدراته. أن الفكرة التي تبناها ألأيزيديون من ناحية عبادة ألإله ألواحد هي نفس الفكرة التي أرتكزت عليها ألأديان ألسماوية حول ألإله الواحد.
إن فكرة عبادة الشمس عند ألأيزيديين لها وجه التشابه لدى ألديانة ألمثرائية ألتي قدمت الى كردستان حوالي 2000 (ألفي) سنة قبل الميلاد والتي كانت ديانة أوربا حوالي 300 (ثلاثمائة) سنة بعد المسيحية أيضا". أن ألإله مثرا كان ألإله ألأسمى للملائكة ألأخرى (خدان) ، كما أن مثرا و أهورا مزدا (إله زرادشت) كانا في سلطتهم يشبهان سلطة طاؤوس ملك (إله الشمس). أن كلا من مثرا وطاؤوس ملك كانا يمثلان خالقي كافة الكائنات على وجه ألأرض وكلاهما مرتبطان بالشمس ولهذا فهي مقدسة عند ألمثرائية وألأيزيدية. كما أن عيد "ئيزي" لدى ألأيزيديين كان يصادف في منبعه 25 كانون ألأول حيث تشعل الشموع في المعابد، وهو نفس اليوم الذي كانت تحتفل به المثرائية كعيد ميلاد مثرا وأنتقل منهم الى ألمسيحية. أن أليزيدييون يصومون ئلاثة أيام في شهر كانون ألأول ويسمونه "صوم ئيزي" وهي "صوم طاؤوس ملك" نفسه لأن إلههم هو طاؤوس ملك وتعتقد ألأيزيدية بأن طاؤوس ملك خلق نفسه في يوم ألأربعاء في 25/كانون ألأول ولهذا يصوم ألأيزيديين يوما" قبل خلقه وهو ألثلاثاء ويوم خلقه ألأربعاء ويم ألخميس بعد خلقه بيوم آخر ثم يأتي ألعيد أو ألإحتفال. وبسبب تغير الزمن خلال ألأربعة آلآف سنة المنصرمة وتأثير ألإسلام عليهم تصوم ألأيزيدية أيامها ألثلاثة في بداية شهر كانون ألأول من التقويم الشرقي ألأسلامي لكن الحقيقة ألزمنية لازالت بارزة للعيان إذ أنه في إحدى هذه ألأيام (يوم ألأربعاء) تظهر الشمس أقصر فترة في السنة كلها (ألإنقلاب الشتوي) وكانت الأيزيدية تعتقد بأن الشمس تولد في هذا اليوم ثم تنمو وتكبر من بعد هذا اليوم تدريجيا".
إن طبيعة الفرد ألأيزيدي هي نتاج إنعكاس ديانته عليه، ففي الديانة ألأيزيدية لاتوجد ثنائية جازمة بين الخير والشر لأنهما من مصدر واحد، أما الجانب الآخر من ذلك فهو العقل البشري ألذي يميز بينهما ويختار الصالح أو الطالح وفي المسيحية يهدي السيد المسيح أتباعه الى الطريق الصحيح وفي الإسلام يهدي الرسول محمد أمته. وفي الديانة ألأيزيدية أن الروح البشرية تنبع من بذرة ألهيه لكنها تدخل جسدا" بشريا" وأن هذا الجسد البشري (القلب واللسان والعين) هما أساس ألإنحراف الى السوء أن لم يتحكمهم العقل المنير.
إن فكرة ألأيزيدية حول ألأديان السماوية والله وموضوع إبليس هي أن الله هو مصدر كل شيئ ولا يحدث شيئ من غير مشيئته فهو مصدر الثواب والعقاب ، مصدر النور والضلام وباعث الحياة والموت كما أن فلسفة الديانة ألأيزيدية تجادل بأن أي تناقض في الثنائيات الموما اليها أعلاه تناقض فكرة التوحيد التي نادى بها المتصوفة أما الحقيقة ألأخرى المتداوله بين الأيزيدين حاليا" هي أنهم لم يبعدوا أنفسهم مما جاء في الكتب السماوية التي كانت منتشرة في كافة أرجاء كردستان. كان الموقف في كردستان آنذك يشبه الوضع في أوربا خلال العصور الوسطى. يقول أنجلز في هذا المضمار "إن الفكرة المنتشرة في أوربا خلال القرون الوسطى كانت فكرة رجال الدين والقساوسة ولذا كان رأي الكنيسة هو المسيطر وألأساس في التفكير والنشر آنذاك لذا كان محتوى ألمنشورات القانونية والعلمية والفلسفية مطابقة مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية آنذاك". [28]
وهكذا كان موقف الديانات القديمة ومنها ألأيزيدية إذ بالرغم من معارضتها للخلافة والشريعة ألإسلامية ألإ أن نظرتها وتقربها للإله الجديد (إله ألأديان ألسماوية) كان ضمن إطار القرآن. إن ألغالبية ألساحقة من أتباع ديانة ألكرد ألقديمة أعتنقوا ألإسلام لكنهم إحتفظوا بالكثير من العادات والتقاليد الدينية القديمة والتي لاتزال تمارس الى يومنا هذا ، نذكر ذلك على سبيل المثال ما أورده أحمدي خاني في ملحمته مه م وزين من شرب الخمرة وأخ ألأخرة (براي ئاخرتي) وذكر الموتى وإخراج طعامهم لمدة سنة بعد موته.
وبقدوم ألأديان ألسماوية الى المنطقة إنتصر الإله العالمي الجديد ـ الذي لا يحدث شيْ إلا بمشيئته ـ الجبار العظيم على مجموعة الآلهة التي كانت مسؤولة عن عناصر الطبيعة وكل اله مسؤول عن شيْ وهذه الآلهة لا تتدخل في شؤون بعضها، وكانوا بمثابة وزراء في دولة لهم ألههم الأعظم وهو طاؤوس ملك (اله الشمس). أما فكرة الإله العالمي والذي ابتدأ به النبي إبراهيم ثم بعيسى والرسول محمد فهو بطل الحضارة الجديدة وهو الإله السياسي الذي لا يحدث شيْ إلا بعلمه فالفكرة هي إلغاء الآلهة المتعددة وتعويضهم باله واحد على الأرض فله ممثل ألا وهي الكنيسة الكاثوليكية ممثلة بفخامة البابا عند المسيحيين والخليفة الإسلامي الذي تبوأ منصب الرسول (منصبه الإنساني ـ السياسي) يحكم بكتاب الله (القران الكريم عند المسلمين). أما عند الايزيديين فلقد نجحت نفس الفكرة السياسية (الإسلامية) لان الايزيديين كانوا من الأواخر الذين اجبروا لترك عبادة عدة آلهة بدلا من اله واحد معترف به في كل العالم ومن هنا يتبين كيف تحولت الفكرة الرئيسية من العبادة المبنية على الفلسفة الى عبادة ألأشخاص. [29]
أن ألديانة ألأيزيدية هي ديانة وحدانية لكنها تؤمن بالثنائية الموجودة في الطبيعة تلك الثنائية المتواجدة في طبيعة ألفرد نفسه وتكون المقومات ألأساسية للفرد ألأيزيدي، هكذا نستطيع القول بأن الديانة ألأيزيدية وحدانية من حيث إيمانها بطاؤوس ملك فقط لكنها تؤمن بالثنائية من الناحية الفلسفية.
ومع تبلور فكرة الإله الأكبر الذي يقود الآلهة الأخرى؛ تبلورت غريزة الرغبة في السيطرة والجشع عند الفرد. فالإله الأكبر (طاؤوس ملك) الذي لايتم بدون علمه أي شي لا في السماوات ولا في الأرض، فسح المجال أمام رئيس القبيلة ثم العشيرة الكبرى وأمام رئيس الطائفة أو الرئيس الديني لتثبيت مخالب غريزته (الرغبة في السيطرة والحكم) على أفراد اتباع الديانة كافة، فهو الإله الأرضي وان لم يسم نفسه. فبعظمة الإله الأكبر (هنا طاؤوس ملك) ثم الإله الواحد الجبار العظيم في الديانات السماوية؛ تنمو النباتات وتتكاثر الحيوانات ويجري كل ما في الطبيعة بمشيئته ويموت الإنسان بإرادته، فكل ما يدور حول الإنسان يجري بقوة الإله الأعظم. فالرياح تهب بمشيئته وتشرق الشمس وتدفأ الدنيا وتنمو النباتات وتتكاثر الحيوانات كلها بمشيئة و قوة الرئيس الذي يستمد قوته من قوة الإله الأوحد وقد اختاره كي يحكم ويتسلط ويفعل ما يشاء.).[30]
لقد كان الدين في كل ألأوقات والظروف الزمنية الوسيلة التي يستخدمها البشر لخلق أجواء ومصطلحات فكرية تناسب ظروفه الجسدية وألإجتماعية والفكرية. إن مهمة ألكاتب ألأيزيدي المتنور تكمن في كشف حقيقة ديانة آبائه وأجداده بدون خوف أو تردد لأجل جيل سيفتح عينيه قريبا"، وسيرى النور آجلا"؛ كي يرفض ماقد قبلناه على أنفسنا مجاملة لهذا أو ذاك. إن خلق بنية هذا الجيل الجديد الغير مضطهد والنقي يعني خلق أجواء صحية لأستيعاب هذه ألأفكار الجديدة المتنورة. إن جو الخوف والرعب يخلق اناسا مهزوزين ومهزومين وانا على يقين بأن الازدواجية المتأصلة فينا وفي البيئة من حولنا سوف تستمر، والسبب هو بأعتقادي أن غالبية مثقفينا يشربون الخمر ويوعظون بالماء خائفين محافظين على مصالحهم، لكن إذا لم يتماسك المركز ولم يحافظ على سكونه فهذا يعني أنه يوجد خلل في نفسية الفرد أو في المجتمع برمته. إن فقدان التوازن وعدم إستطاعة الفرد على اتخاذ القرار إنعكاس للإضطراب النفسي للمجتمع بأكمله، فالمشكلة ليست شخصية بل مشكلة الحضارة بأجمعها، لكن مشكلة المثقف ألأيزيدي هو أنه يطيع الشر والطغيان لأنهما مرعبان وأولى بالطاعة وألإسترضاء في نظرهم من الصدق والجرأة.
أن على الديانة ألأيزيديية أن تكيف نفسها للإصلاحات الضرورية مع المحافظة على قيمها ألأساسية العريقة .

برلين: 1/12/2003



ألمصادر


1. سامي سعيد ألأحمد: ألأيزيدية ،أحوالهم ومعتقداتهم، بغداد 1971، الجزء ألأول والثاني
2. صديق الدملوجي: أليزيدية، موصل 1949
3. سعيد الديوه جي: أليزيدية بغداد 1973
4. سهير محمد علي الفيل: أليزيدية ، ألمنار/قاهرة 1990
5. محمود الجندي: ماهي اليزيدية ومن هم اليزيديون؟ بغداد 1976
6. الشهرستاني: الملل والنحل، الجزء ألأول والثاني، بيروت
7. أسعد السحمراني: ألصابئة، ألزرادشتية واليزيدية، دار النفوس، بيروت 1997
8. عدي بن مسافر ألأموي الهكاري:"إعتقاد أهل السنة والجماعة"،
تحقيق: حمدي عبدالمجيد السلفي و تحسين إبراهيم الدوسكي السعودية العربية 1998
9. سيد محمود القمني: ألإسطورة والتراث، القاهرة 1993
10. ئميل دوركهايم : مبادئ تشكيل الحياة الدينية، سوركمب،
فرانكفورت ئم ماين، 1998 (بالألمانية)
11. كارل هاينز كولتسيو: المعبد في وادي الرافدين القديمة ومثيلاتها
في الهند، برلين، لايدن، هولندا، 1978 (بالألمانية)
12. جورج حبيب: "أليزيدية بقايا دين قديم"، بغداد 1978
13. كاظم حبيب: ألأيزيدية ديانة تقاوم نوائب الزمان، دار الحكمة، لندن ‏2003‏

14. كنك، ف. ل. المثولوجيا والديانة البابلية، كيكان باول، لندن 1899 (بالأنكليزية)
15. حسين مروة: ألنزعات المادية في الفلسفة ألإسلامية، الجزء ألأول
والثاني، بيروت 1985


16. ممو عثمان: - ألديانة ألأيزيدية من تقديس عناصر الطبيعة الى الوحدانية،
برلين 2000. (مقال)


- علاقة التصوف بالديانة أليزيدية، ده نكي ئيزديا، 6+7 / 1997.(مقال)
17. سرافاستافا ف. س: عبادة الشمس في الهند القديمة ، ألله آباد 1972 (بألألمانية)
18. خدر سليمان: ألملائكة، مجلة لالش ، 18+19 ، دهوك 2002
19. توغاريف سيركيه، ألأديان في تاريخ شعوب العالم،ترجمة أحمد م.
فاضل، موسكو – 1976 م.
20. عبدالرحمن مزوري، تاج العارفين عدي بن مسافر الكردي
الهكاري ليس أمويا"، ألسليمانية – 2001م.
21. يلكوت بريدمن سابينا بانو: شعب الملك طاؤوس، برلين 2001
22. محمد أمين زكي: تاريخ كورد وكردستان، الجزء ألأول 1961


هوامش:

[1] سيرغي أ توكاريف: ألأديان في تاريخ شعوب العالم: ص 20
[2] سابينا بانو يلكوت-بريدمن : شعب الملك طاؤوس: ص 45-49
[3] سامي سعيد ألأحمد: ألأيزيدية، معتقدهم وأحوالهم، ص 29
[4] سامي سعيد ألأحمد: ص 75-76
[5] محمود الجندي : ص 94-95
[6] سعيد الديوجي: ص 127
[7] كنك: الديانة والمثولوجيا البابلية: ص 200
[8] كاظم حبيب: ص 72-81
[9] مجلة لالش، العدد 18-19 ، أيلول 2002 ، مقالة خدر سليمان ص 117-118
[10] ألحلاج : كتاب الطواسين ص 137
[11] سيد محمود القمني: ألأسطورة والتراث ، ص 37-39
[12] سعيد الديوجي: ألأيزيدية، بغداد 1973، ص 122
[13] عبدالرزاق الحسني: أليزيديين في حاضرهم وماضيهم: 1980 ، ص 23
[14] عزيز سباهي: أصول الصابئة ’’المندائية‘‘ ومعتقداتهم الدينية. دمشق ـ سوريا، دار المدى للثقافة والنشر 1996. ص49
[15] سهير محمد علي الفيل: أليزيدية، ص 89
[16] محمد أمين زكي: تاريخ كرد وكردستان، ص 294-295
[17] ألشهرستاني: الملل والنحل، ص 7-9
[18] محمود الجندي: ما هي ألأيزيدية، ص 86
[19] عدي بن مسافر ألأموي الهكاري: إعتقاد اهل السنة لعدي بن مسافر: ص 23-26
[20] سيد محمود القمني: ألإسطورة والتراث، ص 51
[21] القمني عن النيسابوري: ألأسطورة والتراث ، ص 51
[22] حسين مروة : النزعات المادية في الفلسفة ألإسلامية، الجزء ألأول، ص 346
[23] جورج حبيب: اليزيدية بقايا دين قديم، ص 16
[24] كارل هاينز كوليتسو، معبد وادي الرافدين بالمقارن مع مثيلاتها في الهند، ص 14
[25] سرافستافا: عبدة الشمس في الهند القديمة، ص 35
[26] عبدالرحمن المزوري : تاج العارفين عدي بن مسافر الكردي الهكاري ليس أمويا". السليمانية 2001
[27] أسعد السحمراني، ألصابئة، الزرادشتية وأليزيديين، ص 55-56
[28] حسين مروة، ألنزاعات المادية في الفلسفة ألإسلامية، الجزء الثاني، ص 457